مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

والاختلاف بين ازياء النساء هو في جودة القماش وحسن الذوق في اختيار الألوان وتناسقها. ولا تخضع القمصان والسراويل إلى شكل معين وكل ما يشترط فيه ان لا تكون القمصان طويلة فتغطي الوشي المذهب على السروال، وان لا يغطي السروال بريق الخلخال الذهبي الثمين الذي يحيط بالساق والذي تتدلى منه اجراس ذهبية صغيرة تبعث رنات عذبة راقصة في كل خطوة تخطوها ربة الدار. وتغطي عصبة الرأس اكثر الجبهة دون ان تؤثر على الحواجب الزج او العيون النجل ويتدلى من العصبة على الظهر شريطان انيقان يصلان حتى الأرداف حاملين في نهايتهما

المطرزتين بشتى الألوان الزاهية بعض مصوغات دقيقة من الذهب والفضة.

واذا أرادت المرأة العربية الخروج وضعت عليها «الشيلة، وهي نوع من الشال أو العباءة وهو قطعة كبيرة من الحرير الاسود والمطرزة جوانبها بخيوط الذهب أو الفضة حسب مقام صاحبتها او ذوقها تنسدل فوق المرأة من اعلى رأسها حتى قدميها فتحفيها كلية، ولكن ما من امرأة عربية مهما زاد ثراؤها تملك اكثر من

شال واحد تستمر على استعماله ولا تستبدل به غيره حتى يتمزق و يتهرئ.

الثقافة

وبعد فاذا انشغلت المرأة الشرقية بحديث الملابس والازياء وجدنا لها عذرا من حياتها اللاهية وثقافتها المحدودة وضيق افقها، ولكن ما يحيرني حقاً ان وجدت منذ قدومي هذه البلاد ان النساء الاوربيات وهن على مستوى عال من والتعليم يشغلن انفسهن إلى حد الانهماك باحاديث تافهة حول الازياء والملابس وكأنهن لا يحسن الكلام عن موضوع غيرها

ورغم ندرة الشتاء واعتداله عندنا فنحن لم نغفل عن الاحتياط له، فالنساء عندهن و المثزرة، وهو نوع من المعطف البسيط ينسدل من فوق الرأس حتى القدمين ويكون مفتوحا من الوسط، ويرتبط قسماه بدبابيس معدنية أو ذهبية. اما وسيلة التدفئة لدينا فكانت (المنقلة، وهي اناء مدور من البرنز الاصفر اللماع قطره 12 انج، ويقف على ثلاث قوائم ترتفع عن سطح الارض بضع انجات، ويوضع فيه الفحم الحجري الملتهب ويوضع في وسط الغرفة فيشيع

-136 -