مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وكانت شريفة من اكثر المقربات إلى ابي والمفضلات لديه. وكانت شركسية
الأم وعلى جانب كبير من الوسامة والملاحة واعتدال القد وحسن التكوين وكانت بيضاء البشرة شقراء الشعر وكأنها احدى الاوربيات الجميلات. وكانت إلى جانب ذلك ذكية القلب كثيرة النشاط حصيفة الرأي، وكان السلطان يستشيرها في كثير من أموره الهامة فكانت له نعم المستشارة ونعم الناصحة ولم يروى عنه انه ندم يوما ما على الأخذ بنصيحتها
وقد تعرضت علاقتها المتينة مع ابيها لبعض الفتور ولفترة قصيرة من الزمن حين أصرت شريفة على رأيها بالزواج من ابن عم لها لم يره السلطان كفء لأعز بناته على قلبه. فابتعدت في دار الزوجية عن دار ابيها ولكنها ما لبثت الا قليلا حتى عادت اليها بعد أن ثبت للسلطان صواب رأيها وتأكد له حسن اختيارها فزال غضبه عنها واعادها إلى سابق منزلتها من قلبه.
وقد سعدت شريفة بزواجها وظلت وحيدة زوجها لم يشرك معها زوجة أو جارية ورزقت منه بولد جميل اسمه شوان وقد انشأته امه نشأة صارمة رغم شديد
تعلقها به.
وكان شوان رفيق لعبي وكان يأتي إلى زيارتنا كل يوم جمعة حاملا الي الكثير من الهدايا التي تنقلها اليهم السفن القادمة من مسقط في ايام الرياح الموسمية. وكان لشريفة وزوجها اقارب كثيرون في مسقط وكانت هي شديدة الاعجاب بمسقط كثيرة التعلق بها ومن غرائب الصدف ان تكون وفاتها – رحمها الله - في مسقط اذ ذهبت اليها برفقة والدي في رحلته الأخيرة اليها.
خولة
كانت خولة مثل شريفة احب بنات ابي اليه واقر بهن إلى قلبه واكثر من لديه حظوة ومكانة وكانتا أيضا - والحق يقال - اجمل بناته قاطبة بل وأجمل من حوته البيوت السلطانية من الآناث
-194 -