مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٥لكن الامور لم تستقم للابن القاتل الضال ولم يتمتع بثمار جريمته طويلا، بل لقي عقابه السريع جزاء فعلته الشنعاء، فما كاد أن ينصب نفسه على عرش ابيه القتيل حتى ثار عليه ابن عمه عزان الذي فاجأ مسقط بجموع كبيرة من البدو وقعوا فيها قتلا ونهبا ولم ينهض احد للدفاع عن السلطان قاتل ابيه فاخذ الغزاة كل ما يقدرون على أخذه وحطموا البيوت والمتاجر وقصر السلطان نفسه واستطاع سالم ان ينجو بنفسه من هذه المجزرة الرهيبة ويلجأ إلى احدى سفنه في الميناء لا يملك شيئاً الاسيفه فقط. واستطاعت امه المسكينة ان تضحي بكل ما تملك من غال ونفيس لتنقذ نفسها واطفال ابنها وتهرب بهم إلى السفينة لا يملكون شروى نقير (1)
ولقد شاء حظ هذه الامرأة النبيلة ان يعثر احد التجار الهنود واسمه عبد الرب على مجموعة مجوهراتها النفيسة عند احد البدو فاشتراها منه بثمن بخس قيل انه ثلاثماية دولار ثم قدمه هدية إلى هذه الأميرة المنكوبة المنكودة الحظ
لكن عزان نفسه لاقى نفس المصير من قبل اخي تركي. وهذا لاقى نفس المصير على يد اخينا الصغير عبد العزيز، التي تولت خولة تربيته والقوامة عليه، وقد اشتهر بالذكاء والشجاعة والنشاط، ولعب وهو في الثانية عشرة من عمره دورا بارزاً في الصراع بيننا وبين ماجد. ثم عاش بعد ذلك وقتا في بلوجستان.
وامتطى سالم بعيره وقصد مسقط فلما وصلها اعلن ان والده توفي بالحمي، ولكن اباه لم يمت الا بعد
يومين من اصابته.
ان
و هناك قصة أخرى رواها المستر ويندل فيلبي) في كتابه: تاريخ عمان صفحة 139) عن السلطان تيمور بن فيصل المتوفي عام 1956 عن احد شهود الحادث والضالعين مع سالم في مؤامرة القتل وخلاصتها سالم دس السم إلى ابيه بقصد قتله ولكن الأب لم يمت بل بدأ شعر رأسه بالسقوط. فخشي المتآمرون افتضاح أمرهم فهددوا سالما ان لم يقضي على والده فانهم مخبروه بحادث التسمم ولهذا ذهب سالم وقتل اباه. و مما يجدر ذكره ان ام السلطان تيمور هي ابنة سالم بن ثويني.
(1) قدرت الثروة التي تركها سالم خلفه بحولي 200 الف دولار. وقد مات سالم بالجدري في منفاه
-191 -
في كراجي عام 1874