مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وقد ذكرت من قبل ان ماجد وافق ان يدفع معونة سنوية إلى أخيه ثويني
في عمان، ولكنه تخلى عن التزامه هذا بعد فترة قليلة و بمبررات مفتعلة
وقد كان قرار ماجد محل الانتقاد من جميع الجهات لان عمان بلد فقير لا يستطيع أن ينهض بنفسه ويقف امام اعدائه من دون مساعدة زنجبار الغنية وعونها.
وكان ثويني يواجه ثورات في الداخل وغزوا من الخارج. وكانت هذه الحملات قد استنزفت موارده واضعفت موقفه، وفي هذه الظروف الحرجة قطع ماجد عنه معونته فجعله في وضع صعب وفي حاجة ماسة للمال الذي اضطر في سبيل تأمينه إلى ان يفرض بعض الرسوم الجمركية على بعض السلع. ومن حسن حظ عمان ان القروض العامة التي كانت السبب في تحطيم الكثير من الشرقية لم تكن قد عرفت بعد في ذلك الحين!
الممالك
لكن الضرائب الجديدة اثارت استياء السكان وتذمرهم واستطاعت الفئة الناقمة ان تكسب إلى جانبها سالم أكبر ابناء ثويني والذي ارتكب ابشع جريمة يرتكبها انسان
فقد ذهب سالم إلى ابيه في ظهيرة يوم ما، وكان الأب وحيدا في غرفته وقد عاد لتوه من اجتماع هام وكان يشعر بالتعب فالقى بنفسه على فراشه آملا في بعض الراحة. وحين دخل عليه ابنه وجده مضطجعاً في فراشه فطلب اليه الغاء الرسوم الجديدة، ولكن الأب بدأ يشرح لابنه موجبات وضعها، فما كان من الابن الجبان الا أن شهر مسدسه واطلق رصاصة على الأب المضطجع فأراده
قتيلا (1)
(1) ولد ثويني عام 1821 في مسقط من ام شركسية واغتيل عام 1866 والقصة الشائعة عن مقتل ثويني تختلف عن رواية المؤلفة. وهي ان ثويني وابنه سالماً كانا في احدى الحملات في صحار، وتسلل سالم في الظلام إلى مضجع أبيه النائم واطلق عليه رصاصتين من مسدسه فلما شعر ابوه هب واقفا يريد القبض على الجاني وهو ينتخي - على عادة العرب و أنا أبو سالم، ولكنه - لخيبة أمله - وجد أن الجاني هو ابنه سالم نفسه فصاح انت سالم!.
-19 -