مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٩البلد و صهرته إلى قذائف وطلقات وقنابل، لم توفر دون ذلك شيئاً، حتى الدولارات الفضية في خزائن القصر صهرتها طلقات للبنادق. وتم الامر بسرعة ونشاط وبعد ان تيسر لها هذا القدر من العتاد بدأت بالهجوم المنتظر وكان النجاح حليفها فيه. فقد اخذ العدو على حين غرة فتفرقت جموعه في كل جهات الارض مولية الادبار بعد أن ترك خلفه نصف جيشه بين قتيل وجريح وأسير … وسلمت مسقط! وعادت البلاد جميعها إلى حكم الأميرة دون منازع واستمرت في تنظيم البلاد وادارتها حتى بلغ ابي سن السابعة عشرة فتسلم منها الحكم، وكان من اثر حسن ادارتها واستقرار البلاد ان استطاع ابي ان يوجه انظاره إلى فتح اقطار جديدة وكان منها زنجبار، فنحن ندين إلى هذه الأميرة الكريمة بفضل وجودنا في زنجبار (1).
وكانت عمة أبي هذه امرأة شرقية!!.
(1) لا شك ان السيدة المقصودة في هذا الكلام هي السيدة موزة بنت الامام وحمة السيد سعيد والتي تولت الوصاية على ابن أخيها عام 1804 واستمرت ذا أثر فعال في السياسة وتسيير الامور حتى عام 1840. ولعل المؤلفة تشير في قصتها إلى احداث عام 1832.
وهناك امرأة أخرى تستحق الذكر وهي جوخه بنت محمد بن الامام استطاعت ان تثور على ابن عنها السلطان انتصارا لأخيها السجين. أنظر المقدمة ص 27 وما بعدها.
- 205 -