مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

من الذهب والفضة والأحجار النفيسة يجب أن يقيم من قبل خبير ويعطي عشر قيمتها للفقراء وهي ضريبة دخل وضريبة عقار في آن واحد. ويطلق عليها الزكاة وتتم هذه العملية بدون قوانين أو تشريعات من السلطان وانما هو امر الله والرسول وهو واجب الطاعة وعلى كل فرد أن يقوم به من تلقاء نفسه دون تعليق أو نقاش أو ضجة وضوضاء بل يجب أن يتم الامر بالسر بحيث لا تعرف يسراك ما أعطت

يمناك

ويؤدي الناس هذه الضريبة بمنتهى الدقة وعن طيب خاطر ابتغاء مرضاة الله وراحة الضمير، وهذا النظام فريد من هذه الناحية ناحية عدم التهرب من الدفع لذلك فيصح اعتباره أحسن نظام ضرائبي في العالم. لكن غياب التنظيم الدقيق في توزيع هذه الضريبة الاختيارية خلق في بلاد المسلمين أفواجاً كبيرة من الشحاذين وليس جميعهم بالضرورة من الفقراء المحتاجين بل ان بعضهم يملك في الواقع أكثر مما، يكفيه وانما أصبحت الشخاذة عند هؤلاء مهنة واحترافا لا يستطيعون عنها فكاكا. وفي بعض الأحيان تنتقل الشحاذة كمهنة بالوراثة إلى الأبناء فغالباً ما تسمع بعضهم يقول: هل تعرفي؟ أنا ابن) أو بنت أو أخت أو الخ … ) فلان الفلاني الذي كنت تعطيه أو تعطيها عندما كان (أو كانت على قيد الحياة وأنا الآن مكانه أو مكانها لذلك فاذا كان عندك ما تعطيه فأرجو أن ترسله الي. وحينما نريد أن نؤدي النذور والتي تحدث عدة مرات في السنة فأن هؤلاء الشحاذين يتجمهرون علينا لينالوا نصيبهم من الخيرات. أو اذا كان أحدنا مريضا فانهم يتلقفون الواقعة وينتصبون تحت الشبابيك طالبين كذا وكذا من كذا وكذا من الأشياء ليرسلوا أدعيتهم لشفاء المريض.

والعطاء لا يقف عند حدود العيدين فالذين يمنعهم المرض أو السفر عند حضور التوزيع في العيد لا يتنازلون عن حقهم أبدا، وقد تمضي أسابيع وأشهر على العيد وقد يقارب العيد الثاني … ومع هذا يأتون اليك يطالبون بهداياهم من العيد الماضي. هي أعيادنا الرسمية ولكن السنة لا تخلو من مناسبات خاصة كالولادة، والزواج والختان حيث يحتفل الناس بها ويتبادلون التهاني والهدايا ويحيون الولائم

هذه

والحفلات

235 -

-