مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الفصل العشرون
الرقيق
الكلام عن الرق والرقيق من اشد المواضيع حساسية واكثرها مدعاة لاختلاف الرأي هذه الأيام. واني لأعلم مقدما باني لا استطيع ان اقنع جميع أصدقائي وقرائي بالتسليم بوجهه نظري ولكني مع هذا ارى من الواجب علي تبيان وجهة نظري هذه بكل صراحة وتفصيل
•
والغريب في الامر هو الجهل السائد بين الناس حول الموضوع، فالكثيرون من المتحمسين له يجهلون عناصره الرئيسية، بل حتى اولئك المشتغلون بالموضوع فانهم يتجاهلون دوما حقيقة واقعة ناصعة وهي ان اثارة موضوع الرقيق واظهاره للوجود لم يكن سببه العواطف الانسانية عند الفرد الاوربي فحسب، بل كان للعوامل والالاعيب السياسية اثر كبير في بعث الامر والتهويل به.
كنت ما ازال طفلة، بعد حين حل الموعد المضروب الذي حددته اتفاقية عقدت بين الانكليز وابي السلطان السيد سعيد والذي يجب فيه حالا ومباشرة تحرير عبيد جميع الرعايا البريطانيين المقيمين في زنجبار
وكان هذا القرار شديد الوقع على الرعايا البريطانيين، وبضمنهم الهندوس والبانيان، مالكي العبيد في زنجبار والذين اشتكوا منه مر الشكوى وارسلوا الينا زوجاتهم وبناتهم يطلبن منا الرحمة والعون ولكن لم يكن في ايدينا ان نتدخل في هذا الامر وان نعمل لهم شيئاً ذا بال.
وقد كان البعض من هؤلاء الرعايا البريطانيين يملك المئات من العبيد الذين يشغلهم في ادارة مزارعه، ومعنى تسريحهم جميعهم في يوم واحد توقف العمل في
- YEV-