مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

ولا أعلم الجواب على هذا التساؤل وقد شغلنا تداول الاحداث عن الحديث في

هذا الموضوع وعلى كل حال فلم يكن للبريطانيين آنذاك النفوذ الذي لهم الآن في زنجبار وشرق افريقيا وكان تدخلهم في شؤون زنجبار المحلية محدوداً بنطاق ضيق کندخل الاتراك أو الالمان في شؤون تلك البلاد. ولكن ابتداء من عام 1875 هذا ومن فقط، تغيرت الأمور بشكل ملحوظ لصالح بريطانيا على حساب دمار شعبنا وافقاره واسترقاقه والفضل في ذلك للسياسة الانكليزية في مكافحة الرقيق!!

العام

ولم تستطع خولة ان تعثر على القنصل البريطاني لكن جنود البحرية اوقفوا اطلاق النار اثر سماعهم اصوات الاستغاثة من بيت برغش تنادي. الآمان ....

الآمان .... ومشاهدتهم الناديل وأغطية الفراش البيض يلوح بها سكان الدار. وهكذا تم النجاة من كارثة دموية دهماء وكان ذلك قبل ان تصدر الاوامر إلى المدافع باطلاق النار بدقائق قليلة. ولكن لو ان مدافع السفينة قصفت بيت المتآمر على العرش في ذلك اليوم، لكان الجالس على عرش زنجبار اليوم رجلا غيره ولما كان قدر لي المجيء إلى اوروبا.

6

•

ولرب سائل يسأل الآن ما كان عقابنا نحن النساء عما فعلناه وشاركنا في فعله من شر ودمار؟ والجواب هو لا شيء. فلو لم يكن على عرش السلطنة ذو الجناب العالي والقلب الكبير اخونا ماجد لنالنا ولا ريب شر كثير، ولكنه بحلمه ونبله أبى أن يحاسبنا عن كل ما قدمت أيدينا ضده ولمنع تكرار امثال هذه المؤامرات فقد تقرر بنصيحة القنصل البريطاني نفي برغش إلى بومباي وعلى هذا فقد نقل اليها على ظهر سفينة حربية وذهب معه باختياره اخوه عبد العزيز. وقد زرنا برغش مودعين ذلك المساء وبالنسبة لي كان الوداع الأخير لبرغش. ولا شك أن البريطانيين ارادوا الاحتفاظ بالمرشح الجديد وخليفة ماجد على السلطنة ليتدرب على أيديهم ويتعلم كيف يعمل لتحقيق مطالبهم حين يحين

- YVE-