مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩ومما يزيد في أهمية ما تضمنته هذه المذكرات من أخبار وآراء أنها تتعلق ببلد عربي قل منا من يعرف من أخباره شيئاً وقل من يعرف أن هذا البلد ظل عربياً حتى عام 1964 حيث فقدناه في مأساة دامية اضيفت إلى مآسي العروبة في الأندلس والاسكندرونة وفلسطين، بل وأكثر من هذا فان علمنا بتاريخ عمان، التي كانت زنجبار جزء منها ثم انفصلت عنها، ظل سطحيا عديم الجدوى حتى الأعوام الأخيرة حيث خرجت عمان من عزلتها وعاد اتصالها القديم بالعالم.
ولهذا فلعلنا لا نخرج عن مقتضى الحال - كما يقول البلاغيون – اذا ما استطردنا إلى الالمام السريع بتاريخ العرب في عمان والجزر الافريقية ثم تاريخ البوسعيد في
مسقط وزنجبار
وليس من اليسير ان تلم عجالة كهذه بتاريخ القوم والبلاد وهو تاريخ طويل الأمد حافل بالأحداث الجسام زاخر بالبطولات والمآسي وبالاشراق والكسوف ولهذا سنحاول ان نتوقف على الاحداث البارزة واسبابها في هذا التاريخ مما له علاقة بخلفيات هذا الكتاب (1)
،20
كان الأزد القحطانيون النازحون من اليمن أول من سكن بلاد عمان ثم شاركهم سكناها اخوة لهم من عرب الشمال العدنانيين، وظلت هاتان الفئتان تعرفان على مر القرون بأسماء عدة منها القحطانية والعدنانية أو الأزد والنزارية أو الهنائية والغافرية. وقد اعتنق أهل عمان الاسلام فيمن اعتنقه من العرب وشاركوا اخوانهم المسلمين في البلاء الحسن في الفتوحات الاسلامية في العراق والشام ثم دفعت بهم ذيول والفتنة الكبرى التي عمت المسلمين بعد مقتل الخليفة الراشدي
الثالث
(1) اعتمدنا في هذه الالماعة التاريخية الموجزة على مقدمتنا لمخطوط سينشر قريباً من تاريخ زنجبار بعنوان «جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار.
- ir-