جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٥المطلب 3:
التأليف عند الميزابيين في ق 14 و15هـ
وعندما عمت الحركة العلمية جميع العالم الإسلامي في القرن 14هـ تواصلت حركة التأليف والنشر عند علمائنا بوادي ميزاب أكثر من ذي قبل وتنوعت وتطورت بشكل ملحوظ وخاصة عندما استغلت
1) المطبعة الآلية .. وكان فارس الميدان العلامة الجليل الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش الذي لم يترك فنا من فنون العلم إلا وأنجز فيه تآليف قيمة تشهد له بالقوة والتفوق خاصة موسوعته العظيمة في الفقه شرح النيل وشفاء العليل وتفاسيره القيمة آخرها تيسير التفسير ووفاء الضمانة في الحديث وجامع الشمل في حديث خير الرسل في الحديث، وشرح مقدمة التوحيد في العقيدة .. وكتاب فتح الله شرح شرح مختصر العدل والإنصاف، وكتاب ترتيب المدونة الكبرى لأبي غانم الخرساني وترتيب نوازل نفوسة، وكتاب مختصر عمارة الأرض في الهندسة وكتاب الرسالة الشافية في بعض تواريخ وادي ميزاب. والسيرة الجامعة من المعجزات اللامعة، وكتاب تلقين التالي لآيات المتعالي في التجويد، وكتاب إيضاح الدليل إلى علم الخليل في العروض .. ومطلع الملك في فن الفلك، وتحفة الحب في أصل الطب. وكتاب شرح القلصادي في الحساب والجبر، وكتاب إيضاح المنطق في بلاد المشرق، رد الشرود إلى الحوض المورود في علم الأديان، وغيرها من الرسائل والقصائد والردود .. حتى أن الشيخ اطفيش اعتبر هذا العمل جهادا بديلا عن جهاد المشركين المحتلين للجزائر فقال: «ولذلك قلت أكب على التأليف إذ لم نجد لنا بنا غازيا يوما ولا من بهم نغزو(1)». ثم يقوم تلاميذه من بعده يهبون في هذه النهضة العلمية المباركة فيتنافسون في التأليف مثل:
2) الشيخ صالح بن عمر لعلي (ت 1928م) الذي ألف حواشي كثيرة حفظتها له مكتبته القيمة نذكر منها حاشية على كتاب السؤالات، وكتاب القول الوجيز في كلام الله
(1) - القطب اطفيش: تيسيير التفسير ج 5 ص 340