جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا الحاج أحمد بن حمو كروم

جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٤

الإباضي إلى أن توفي سنة 1187هـ وقد عده المحققون المحشي الثاني لكثرة حواشيه على كتب المذهب وغيرها ..

12) وأما ابنه الشيخ محمد بن يوسف المصعبي المليكي الجربي فقد خلف والده في جميع مهامه العلمية والسياسية بجزيرة جربة وترك كتاب شرح قصيدة تحريض الطلبة للشيخ أبي نصر الملوشائي وغيرها، وقد توفي سنة 1207هـ ودفن في جربة ..

13) ثم يظهر في الميدان عالم سياسي هو الشيخ إبراهيم بن بيحمان الثميني اليزقني وقد ألف بعض الرسائل والقصائد والكتب في العقيدة مع مراسلات عديدة إلى حكام عصره إلى أن توفي سنة 1232هـ.

14) وممن برز في الميدان الشيخ محمد بن سليمان بن صالح ابن ديسو اليزقني الموهوب في الشعر والنثر والتدريس رغم العمى الذي أصيب به منذ الصغر فقد ترك تآليف قيمة نذكر منها: تفسير اليمن والبركة، شرح النونية والرائية لأبي نصر .. ونظم النيل لشيخه الثميني بعنوان مسلك الذهب في الجوهر والدرر المهذب في 3030 بيتا كما شرح ألفية ابن مالك في اللغة العربية(1).

15) وهناك من يؤلف للواقع مثل الشيخ إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم العطفاوي الذي ألف قصيدة في مقاييس الجروح لأنه كان يسعى للصلح بين الناس في الفتن التي أضرت كثيرا من الأفراد والجماعات المتنازعة في سنة 1221هـ/1806م.

ويشاهد من تصفح هذه المؤلفات أنها لم تتحرر من الأسلوب القديم في التأليف وهو النظم للنثروالاختصار للمطول والشرح للنظم والحاشية على الكتب الفقهية واللغوية والعقدية .. فهي لم تبدع في الكتابة بقدر ما قامت هذه المؤلفات بجهود موفقة في تحرير الفكر وإرساء قواعد الاجتماع والصلح بين الناس.

(1) - انظر جميع تراجم هذه الشخصيات في معجم أعلام الإباضية إنجاز جمعية التراث القرارة 1419/ 1999

١٤ / ٢٤