مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١١١الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
6. تكريما لجهوده في نشر رسالة التعليم ومواقفه الشجاعة في الثورة، اختارته الحكومة المؤقتة ليكون ضمن أعضاء الهيئة التنفيذية، وكلف بالإشراف على قسم التربية والشؤون الثقافية، في المرحلة الانتقالية وأعطى إشارة انطلاق أول موسم دراسي في عهد الجزائر المستقلة، وقام بالمهمة على أكمل وجه.
7. بعد ما اكتشفت فرنسا البترول في الصحراء الجزائرية، عملت كل ما بوسعها لإنجاح مشروعها الرامي لفصل الصحراء عن الشمال، فقسمت الصحراء إلى عمالتين ووضعت وزارة خاصة للصحراء، وعملت على كسب تأييد الشخصيات الصحراوية بالإغراء تارة والتهديد تارة
أخرى.
8. أرسلت إدارة لاحتلال وفود وشخصيات أمثال: أولفي قيشار وماكس لجان … ، للتسويق لمشروعها وكسب تأييد فنجحت في كسب تأييد حمزة بوبكر، لكن معظم الشخصيات
استشعرت مسؤوليتها التاريخية وتفطنت للمؤامرة، ورفضت المشروع جملة وتفصيلا.
9. لقد كان للشيخ بيوض دورا فعالا في قضية فصل الصحراء، فلم تنجح فرنسا رغم المحاولات العديدة في كسب تأييده، بل كان حجر عثرة أمام مشروعها، فكان يستبق الأحداث وفي اتصال دائم بالحكومة المؤقتة والشخصيات الصحراوية لإجهاض المشروع الفصل مثلما فعل في المجلس العمالي، بوقلة وكان هدفه استقلال الجزائر موحدة الشعب والتراب.
10. أمام الفشل الشنيع الذي مني به مشروع فصل الصحراء، كان رد فرنسا عنيفا تجاه سكان الجنوب فقامت بإشعال نار فتنة بين سكان، ورقلة، وتدخل جبهة التحرير والعقلاء والشيخ
بيوض وكشفوا المؤامرة ووأدوا الفتنة في مهدها.
11. إن حصار القرارة في شهر أكتوبر 1961 لدليل قاطع للدور الكبير الذي لعبته البلدة في إنجاح الثورة، والمستهدف منه بالدرجة الأولى الشيخ بيوض انتقاما من موقفه، لكن العناية الإلهية
حفظته من كيدهم، إذ قامت زوجته بإحراق كل وثائقه المتعلقة بالثورة.
100