مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١١٠الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
إمبراطورية فرنسا المنهارة، فكان العقاب جماعيا دون استثناء لكن الموقف الوطني المشرف لسكان الصحراء وشخصياتها وفي مقدمتها الشيخ بيوض، شكل دعما قويا للحكومة المؤقتة في المفاوضات، وساهم في استقلال الجزائر موحدة الشعب والتراب بين الجنوب والشمال.
ومما سبق يمكن القول:
1. كان الشيخ بيوض يرى أن أجل خدمة يقدمها للثورة هو اهتمامه بقطاع التربية والتعليم وتكوين النشء، فمنهجه أثمر تخريج جيل من الشباب المثقف يتقد حماسا ووطنية، جاهد رفقة إخوانه الجزائريين في تحرير بلادهم من نير الاحتلال.
2. يعتبر الشيخ بيوض القلب النابض والمحرض الأول لمشاركة المزابيين في الثورة، فكان له الفضل في تكوين خلايا للمزابيين في مدن الشمال، إذ ساهمت في تموين الثورة وكانت مراكز اجتماعات واستعلام لقادة الثورة خاصة في الجزائر وباتنة والبليدة .... ، كما كان الجمعية قدماء الطلبة دور فعال في هذا الجانب. 3. انحصر العمل الثوري في بداية الأمر في القرارة على جمع السلاح وتموين الثورة، وبعد تنظيم العمل كلف الشيخ بيوض بالإشراف على خلية المزابيين فكانت له اتصالات بقادة الثورة وسهر على إيواء الثوار وحفظ أمنهم ومساعدهم على جمع السلاح والمؤن، وعمل كل ما بوسعه لإبعاد حركة بلونيس المتربصة بالمنطقة.
4. كان الشيخ بيوض في اتصال دائم بقادة الثورة أمثال عبان رمضان، وبن يوسف بن خدة، ورتاح الأخضر، يجتمع بهم ويستصدر الأوامر، كما أفاد الحكومة المؤقتة بتقارير عن الثورة في
منطقة الصحراء.
5. رفض اقتراح أبنائه مغادرة الوطن هروبا من كيد الاحتلال بل رأى أن أفضل خدمة يقدمها للثورة وهو في الجزائر، خاصة أن جهده يتمثل في تكوين الشباب المثقف استعدادا لمرحلة
الاستقلال.
99