الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الملاحق

ومهما يكن من أمر، فإن الذين يتهمون الشيخ بالخيانة، إما أن يكونوا هم الخونة الحقيقيين، وإما أن يكونوا من المذبذبين أصحاب الضمائر الرخيصة، الذين يبدلون ألوانهم مع كل نظام، وإما أن يكونوا من الانتهازيين الذين التحقوا بصفوفنا الثورة بعد 19 مارس للاستفادة من الثورة التحريرية بعد وقف إطلاق النار، وهؤلاء يجهلون أسرار هذه الثورة العظيمة التي هي الثورة الجزائرية، وفي كل حال ليس من حق هؤلاء الناس أن يحاكموا الشيخ بيوض أو أي جندي مجهول آخر من جنود الثورة. فإن ثورتنا - كأي ثورة أخرى - عرفت بعض من خانها، وفي الجنوب كان هناك خونة من بعض القبائل والأعراش التي أمدت فرنسا (بالقُومِيَّة و الحركة) وأنتم تعرفونهم جيدا.

سؤال:

في عهد اللجنة التنفيذية، هل تم تعيين الشيخ بيوض من طرف الجبهة أو من طرف فرنسا أم

كان مستقلا؟

الجواب:

إن الشيخ بيوض كان في صفوفنا دون أن تعلم فرنسا بذلك، وكان بالنسبة إلينا عضوا إضافيا، وذلك ما جعلنا نقبله بدون تحفظ عندما اقترح علينا اسمه في القائمة، إنه لم يكن مستقلا بالمفهوم الفرنسي، إذ مفهوم المستقل كان يعني في تلك الظروف مؤيدا لفرنسا، ولكن الشيخ كان مستقلا بأتم معنى الكلمة، وكان يوضح لنا وجهة نظره حتى عندما يكون مخالفا لرأينا.

الإمضاء:

عبد الله بن طوبال

تعريب: د. محمد ناصر

الجزائر أول مارس 1990 م

الجزائر 1990/ 12/23 م.

113