مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الملاحق
الجواب:
أبدا، لا الشيخ بيوض، ولا المزابيون كانوا يوما ما خونة، لقد قلت هذا في إبانة للطلبة الميزابيين في تونس، قلت لهم باستطاعتكم الحديث عن الشيخ بيوض برؤوس مرفوعة وبدون عقدة، إنه كان وطنيا منذ بداية حياته، لقد كان دوما يكافح من أجل وحدة التراب الوطني ومن أجل استقلاله منذ الثلاثينيات، لقد كان وطنيا مسالما يعتقد الوصول إلى الغاية بالوسائل الدبلوماسية، وما اندلعت الثورة التحريرية في نوفمبر 1954 حتى التحق بصفوفنا وبقي إلى صفوف جبهة التحرير
حتى اليوم الأخير.
سؤال:
في بغض الظروف الصعبة، وضع الشيخ بيوض في أوضاع محرجة، وهذا ما أعطى الفرصة لأعدائه باتهامه بالخيانة وقع هذا عندما زار (جاك سوستال) مزاب، في محاولات لفصل الصحراء عن الشمال، وهذا ما حدث حينما أخذه الجيش الفرنسي قسرا وحملوه بالطائرة العمودية من القرارة إلى الجزائر لوضعه إلى جانب الجنرال (سالان) رئيس لجنة السلامة العامة. كيف كان موقف جبهة التحرير منه في هذه الظروف باعتباره مناضلا في صفوف جبهة التحرير الوطني، لماذا هذه المواقف بعد الاستقلال؟
تبرر
الجواب:
إن عملية توريط الشخصيات الجزائرية ووضعها في مواقف صعبة كانت من الوسائل التكتيكية التي يستخدمها الفرنسيون ولكننا لم نكن مغفلين وموقف الشيخ بيوض ليس فريدا من نوعه، وهناك رجال كثيرون من هذا النوع يتمتعون بإيمان قوي كانوا موظفين في الإدارة الفرنسية وقدموا لنا مساعدات مهمة كثير من القياد والباشغوات والنواب العاملون مثل الشيخ بيوض ظلوا على صلة قوية بالثورة، وكانوا يقدمون لنا المخابئ والمعلومات السرية والتموين من كل نوع، وبعضهم بلغوا إلى حد إمدادنا بالسلاح والذخيرة من ألمانيا الاتحادية، لكن للأسف الشديد الفوضى التي عمت بعد الاستقلال منعتنا من تطبيع، وضعيتهم وإعطائهم ما يستحقون وقد كان العديد من هؤلاء ضحية هذه الفوضى.
112