مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٢٢الفصل الأول
شخصية الشيخ بيوض وجهوده الإصلاحية
الاستعمار والحكم العسكري بالخصوص، وأوسعه تنديدا وتشنيعا بما أوتي من ذكاء ودهاء وحنكة … " (1).
لقد أمضى الشيخ بيوض أزيد من خمسين عاما يكافح في سبيل الإصلاح والنهوض بمجتمعه، وجعل التربية والتعليم قاعدة لحركته الإصلاحية وحول المسجد إلى جامعة شعبية يحارب البدع والأفكار البالية ويبين المجتمعه أمر دينهم ودنياهم، ووقف في وجه الاحتلال الفرنسي بحكمته وحنكته السياسية، وواصل جهاده بعد استقلال الجزائر إلى أن وافته المنية يوم الأربعاء 08 ربيع الأول 1401 هـ / 14 جانفي 1981 م، وشيع جثمانه في موكب جنائزي مهيب يوم الجمعة 10 الأول 1401 هـ / 16 جانفي 1981 م.
ثانيا دراسته
ربيع
زاول إبراهيم بيوض تعلمه مثل أقران جيله في الكتاتيب التي تحتضن الصغار ليتعلموا فيها القرآن ومبادئ القراءة والكتابة، ثم ينتقل من أسعفته الظروف الاجتماعية إلى المعاهد التي تُدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وغيرها، وتلقى الشيخ بيوض تعليمه على هذا النحو:
أ. في الكتاب:
التحق إبراهيم بيوض بالكتاب وهو في سن السادسة يحفظ القرآن ويستظهره على أستاذه محمد بن الحاج يوسف، وكان التلاميذ ملزمون بالذهاب إلى الكتاب قبل الفجر إلى طلوع الشمس وبين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء أحب إبراهيم الكتاب وأعجب بمديرها الذي ترك فيه
(1)
ص
13
سعيد بن بالحاج شريفي: كلمة ترحيب باسم جمعية الحياة في الملتقى الوطني الأول لفكر الإمام الشيخ إبراهيم بن عمـ بيوض، القرارة 8 9 محرم 1421 هـ / 13. 14 أفريل 2000 م، نشر جمعية الحياة، الجزائر 2002، محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن، نشر جمعية التراث العطف. غرداية، الجزائر 1989، ص 21.
(2)
13