مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٣٢الفصل الأول
شخصية الشيخ بيوض وجهوده الإصلاحية
وبالقدوة الحسنة من سلوكهم، وأراهم الأمراض النفسية والاجتماعية وعلاجها، فعملوا في التخلص منها " (1).
اعتمد بعد ذلك في دروسه على كتاب: سير مشايخ المغرب للشيخ أحمد الشماخي، وهو كتاب يتناول في التراجم والسير، أما في الفقه فاعتمد على كتاب الوضع والحاشية، وكتاب الذهب الخالص للشيخ امحمد أطفيش، وكتاب النيل للشيخ عبد العزيز الثميني وغيرها.
بعد ذلك رأى ضرورة الارتقاء بمستوى الجماهير العامة، من خلال التجديد في طريقة الدرس، فاعتمد على نصوص من القرآن الكريم والسنة والنبوية ومقطوعات أدبية وشعرية جعلها كنواة لدروسه يتطرق من خلالها لعلاج القضايا الاجتماعية المختلفة يضع الدواء في موطن الداء، ينشر الوعي في الأمة ويزيل عنها التقاليد والأفكار البالية، يبث فيها الأخلاق الحميدة ويأخذ بيدها إلى جادة الطرق (2).
ومما أولاه عناية في دروسه المسجدية السنة النبوية حيث درّس للعامة مسند الربيع بن للشيخ نور الدين السالمي، ثم كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني، وقام بتفسير جزء عم معتمدا على بعض التفاسير، اكتسب الشيخ بيوض خبرة في النشاط الدعوي وتمكن من ناصية الخطابة مما أوتي من فصاحة اللسان فشرع في تفسير كتاب الله العزيز، وافتتحه سنة 1354 هـ / 1935 م واستمر في تفسيره طيلة خمس وأربعين سنة إلى أن ختمه سنة 1400 هـ/ 1980 م، وأقيم له مهرجان كبير بهذه المناسبة العظيمة تقديرا للعلم وأهله (3).
إن المتتبع لدروس الشيخ بيوض المختلفة والمتنوعة يجد الهدف منها التربية الاجتماعية، فدروس التفسير تركت آثارا حميدة على المجتمع بفضل جهوده، إذ رأى في القرآن شفاء من كل
الأمراض والآفات الاجتماعية، وأولى عناية بالأسرة اللبنة الأساسية للمجتمع فبين الحقوق
23
116 - 115
357 - 356
(1)
محمد علي دبوز: المصدر السابق، ص ص
(2) قاسم
(3) المرجع
الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص ص
نفسه، ص ص
360 - 359