مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٥١الفصل الثاني
الشيخ بيوض ونضاله السياسي
الفصل الثاني: الشيخ بيوض ونضاله السياسي
سأعرج في هذا الفصل للتعرف بجانب من جهاد الشيخ بيوض الوطني في الجزائر، والمتمثل في نضاله السياسي إذ يعود الفضل في تكوينه إلى مطالعته الواسعة جعلته يتأثر بقامات الإصلاح والنهضة التي دونت أسماءها في سجل التاريخ بأعمالها الخالدة، واحتكاكه بأعلام الإصلاح صنع منه شخصية سياسية ثائرة لا ترضى الذل والهوان لأمتها فكان أول صدام له مع الاحتلال الفرنسي بكتابة شكاية ضد التجنيد الإجباري، أما الحكام فكان في صراع طويل يدافع وينافح فيها عن أمته وحركته الإصلاحية.
توجت حركة الإصلاح بميلاد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي عملت على إحياء الدين الإسلامي وإعادة مكانة لغة الضاد في دارها وربط الشعب الجزائري بتاريخه وانتمائه
الحضاري، استبشر الشيخ بيوض بميلادها وساهم بشكل فعال في إنجاح مشاريعها النهضوية.
رأت الإدارة الفرنسية أن الشيخ بيوض بنشاطه الإصلاحي والسياسي يشكل خطرا على أمن فرنسا فألصقت به التهم إلى أن فرضت عليه الإقامة الجبرية أثناء الحرب العالمية الثانية، بعد ذلك استدعته ليقدم مطالب نيابة عن سكان وادي مزاب أمام لجنة الإصلاحات، ورغم تهربه من المسؤوليات السياسية بحجة أنه خلق لرفع راية العلم والإصلاح، إلا أن مجتمعه اختاره نائبا في
المجلس الجزائري، فمثله أحسن تمثيل ورفع انشغالاته إلى المجلس ودافع عن حقوقه.
كيف كانت بدايته في العمل السياسي؟ ولماذا تلقى معارضة من الحكام العسكريين؟ الأدوار التي قام بها الشيخ بيوض في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين؟
ما
هي
لماذا طالب بتطبيق الحكم المدني على الجنوب؟ وفيما تتمثل أهدافه
من المشاركة في المجلس
الجزائري؟
41