الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

ولا نُري لغيرنا إلا ما هو ظاهر، وربينا شبيبتنا على الوطنية حتى أصبحت الآن تعد بالآلاف

والحمد الله فلا تغتروا فهذه الأناشيد الوطنية التي كنتم تسمعونا كلها كانت من قبل 20

سنة،

من عام 1930

و

(1) " … 1940

ومن صور التكوين في معهد الحياة تلك الأناشيد الحماسية التي تحدث عنها الشيخ بيوض،

إذ كان يتغنى بها الطلبة تبث في نفوسهم الحس الوطني، وتدعوا إلى الجهاد ومواجهة المحتل وتحرير جغرافية الوطن واسترجاع مجده المسلوب، اختلجت هذه الأناشيد وجدانهم ومشاعرهم فظلوا يرددونها حتى بعد تخرجهم وسعوا إلى ترجمتها في حياتهم بعد التحاقهم بمسؤولياتهم التاريخية، ومن بين الأناشيد الوطنية الكثيرة نذكر على سبيل المثال نشيد محمد العساكر يا شباب أحمد " (2):

إن الحياة حق واجب مقدس شر الأمور رق للشعب الأمين

يا شباب أحمد

لا ترضى الهوان

نفس الحرّ أبية لا ترضي الدنية ولو إلى المنية تساق لا تلين

نحن بنو الجزائر وديننا الإسلام ليخسأ كل ناكر سيء الظنون

يا شباب أحمد

لا ترضى الهوان

يا شباب أحمد

لا ترضى الهوان

وإلى جانب هذا التكوين كان الشيخ بيوض يقدم نصائح للشباب ويعدهم لتحمل المسؤوليات، ويحرص على التكوين الجيد المتكامل، والتحلي بالقوة واليقظة، والكفاءة أساس لتحمل المسؤوليات، وأن يكون القائد يتمتع بقوة التأثير في محيطه والأهم من ذلك أن يحظى بالثقة ليتمكن من توجيه أمته الوجهة الصحيحة وحذر الشباب من التهافت وراء المسؤوليات، وفي

نقلا عن: محمد سليمان أبو العلا صفحات من الكفاح خاص بالشيخ بيوض والاستعمار الفرنسي في الجزائر،

73

39

(1)

(2)

المرجع السابق، ص 114. مصطفى بن صالح باجو: المرجع السابق، ص