مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٨٨الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
(2)
إلى القرارة واتصل جغابة بالشيخ بيوض) ليضمه لثورة، وتعاهدا على العمل سويا واتجه إلى متليلي واتخذها مركزا له وكانوا يرسلون له الإعانات دون الحصول على وصل لشدة الثقة.
بعد ذلك أرسل السيد زيان عاشور قائد الصحراء السيد الغزال الحاج سليمان بن عبد القادر إلى القرارة، وكلف بالإشراف على تنظيم خليتين خلية بني مزاب بقيادة الشيخ بيوض، وخلية العرب بقيادة السيد الحاج سلامة (3) ضمانا لكتم السر في حالة ما اكتشف أمر خلية تواصل الأخرى العمل في سرية، وعملت الخليتين جنبا إلى جنب في اتصال دائم إلى الاستقلال، وجمع السيد الغزال أسلحة وذخيرة وأعطاه الشيخ بيوض منظار ألماني الصنع كهدية إلى سي زيان (4)، وعادة الثوار يفضلون منظار على قطعة سلاح، وامتلاك الشيخ بيوض للمنظار لدليل
على بعد نظره وحسن تخطيطه واستعداده منذ وقت مبكر للعمل الثوري ولمثل هذا اليوم
(5)
لقد كان الشيخ بيوض العقل المدبر في العمل الثوري بالمنطقة فيهتم بجزئيات الأمور، ويساهم بكل ما يعود بالنفع على الثورة ففي جانفي 1956 أسس رفقة الشيخ إبراهيم القرادي مستشفا ريفيا بالعطف لمداواة الجرحى، وكان يشرف عليه الدكتور باباعمر عبد الرحمن، وبمساعدة ممرضة سويسرية متعاطفة مع الثورة، وقد غادرت الجزائر في 15 مارس 1956 مخافة أن يكشف
(1) الأول وسط مدينة غرداية بحمام أولاد بهون تولى مسؤوليته لخضر أولاد بهون، وقاسي بكير وإبراهيم بن ناصر، والثاني بمتليلي ويتولاه الطيب وبوعمامة وجلول الحماسي ومحمد الرومي. للمزيد ينظر: محمد العيد مطمر: العقيد محمد شعباني وجوانب من الثورة التحريرية الكبرى دار الهدى عين مليلة الجزائر 1999، ص 93.
(3)
سي
وهو
(2) أجابه الشيخ بيوض أنه في كفاح ضد الاستعمار من قبل سنة 1920، ومنع دخول مدينة بسكرة سنة 1933، اتصال مباشر بالسيد بن خدة بالعاصمة منذ سنة 1955. للمزيد ينظر: محمد ناصر بوحجام: المرجع السابق، ص 68. سلامة الحاج سلامة بن أحمد: (1909 - 1985) أحد الرجال البارزين في القرارة كانت له اتصالات بأعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأثناء الثورة ترأس خلية العرب وعمل على جمع السلال وتموين الثورة، بعد حصار القرارة 1957 ألقي القبض على خلية الحاج سلامة وانتقل من سجن لآخر لعدة أشهر وتعرض لأشنع تعذيب وفقد بصره بذلك بعد الاستقلال، أطلق سراحه 1958 ونفي إلى العاصمة حيث واصل نشاطه الثوري. للمزيد ينظر: محمد سليمان أبو العلا: المرجع السابق،
صص
530 - 524
ج 2، ص إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص 30.
(4)
(5)
محمد ناصر بوحجام: المرجع السابق، ص
69
77