الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

من إدارة الاحتلال الفرنسي، فمثل هذه المستشفيات ساهمت في إنقاذ أرواح المجاهدين وخففت ألامهم، فالثورة عمل متكامل يساهم فيها الشعب برمته فلا تنجح إلا بتضافر الجهود فكل يساهم بمنصبه وخبرته لتكلل بالنجاح في آخر المطاف.

على مستوى بلدته القرارة نظم الشيخ بيوض اجتماعين هامين لتنظيم نشاط المزابيين في الثورة، الأول كان في شهر سبتمبر 1955 بقاعة معهد الحياة، أما الثاني كان بدار عشيرة البلات بناحية السوق في شهر جانفي 1957، ضم الاجتماعان بعض وجهاء قومه من شيوخ العشائر والعزابة وكبار تلامذته، وحثهم على تحمل المسؤولية، وأخذ منهم العهد بالتضحية وكتمان السر، وكان له دور كبير في دعم الثورة والمساهمة في نجاحها (2).

(4)

كما أشرف الشيخ بيوض على العمل الثوري في مزاب ونظم خلايا في بريان وغرداية والعطف، رفقة الشيخ عبد الرحمن بكلي (3) وعلي ناصري ناصري والشيخ سليمان ابن يوسف، وعقدوا اجتماعات أسبوعية لتنظيم العمل وكانوا على اتصال بالإخوان في الأغواط بواسطة بليدي صالح؛ لكن منطقة مزاب مرت بفترة حرجة بعد استشهاد زيان عاشور واعتقال الحاج سليمان، فأصبح

(1)

(2)

(3)

صالح بن ادريسو: المرجع السابق، ص ص 14 - 15.

139 - 138

محمد سليمان أبو العلا صفحات من الكفاح خاص بالشيخ بيوض، المرجع السابق، صص الشيخ عبد الرحمن بكلي: (1901 - 1986) ولد بالعطف بوادي مزاب يعتبر من أبرز أعلام الإصلاح بمزاب، انتقل إلى بريان فأسس معهدا ثم جمعية الفتح، كما شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931، وشارك في الثورة وألقي عليه القبض، وبعد الاستقلال عين عضوا في لجنة الإفتاء التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، ترك أكثر من 48 مؤلفا. للمزيد ينظر: نصر الدين حمادة: الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي (البكري) وجهوده في التربية والإصلاح بمزاب ما بين (1319 - 1406 هـ/1901 - 1986 م)، مذكرة الماستر في التاريخ الحديث والمعاصر، جامعة غرداية، الجزائر 2016، ص ص 63 - 48، وإبراهيم بن بكير بحاز وآخرون المرجع السابق، ج 3، ص ص

(4)

ناصر

529 - 521

علي بن عمر: ولد 1919 بغرداية صاحب مستودع تجاري، رئيس بلدية غرداية،1957 عين رئيسا لخلية المزابيين بغرداية، كان محله مصدر التموين ومركز اجتماع مسؤولي القرى الخمسة، ألقي القبض على أعضاء خليته في شهر ماي 1957، تحمل المسؤولية وحده فسجن لستة أشهر واصل نشاطه بعد ذلك إلى الاستقلال. للمزيد ينظر: حمو عمر فخار: النوري: المصدر السابق، مج 4، ص ص

المصدر السابق، ص ص 181 - 180، حمو بن

محمد عيسي

219 - 216

78