مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩٢الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
الأغواط: أن الشيخ بيوض وأنصاره عملوا جاهدين لتوحيد القيادة ولاتصال بجبهة التحرير الوطني
لإقصاء الحركة الوطنية الجزائرية MNA وإبعادها عن المنطقة (1)
(2)
ومن الشخصيات الثورية التي استقبلها الشيخ بيوض الضابط أحمد طالبي) سنة 1961 وكانت لهما اجتماعات هامة، وأعطاه الشيخ بيوض كتاب من وزير الداخلية الأخضر بن طوبال
بختمه، وأعجب به وقال لجنده إن هذه الشهادة من الوزير لا نملك مثلها، ثم بعد ذلك قدم سعيد فكان
(3)
عبادو) وجنده، وكان الشيخ بيوض الوحيد في المنطقة تصله جريدة المجاهد من تونس يقدمها كهدية للثوار خاصة المثقفين منهم فيعجبون بها ويقرؤونها باهتمام
(4)
ونظرا لمكانة الشيخ بيوض وحنكته السياسية فقد تدخل في العديد من المناسبات للإفراج عن الطلبة الذين ألقي القبض عليهم لضلوعهم في أعمال ثورية فسعى للإفراج عنهم، كما ألقي القبض على بعض الشباب الثوري في باتنة فسافر وجند كل والسائل وتوسط لدى الدوائر المعنية حتى أطلق سراحهم، وفي القرارة ألقى رجال الدرك القبض على معلم شاب يسمى سعيد من قبيلة أولاد نايل يعلم الصبية القرآن وكاتب خلية للجبهة، وعزم المحتل نفيه إلى الجلفة فتدخل الشيخ بيوض وأفرج عن السجن، وأذن له في الإقامة والتعليم تحت كفالته (5).
(1)
حمو
بن عمر فخار المصدر السابق ص ص 138 - 139.
(2) طالب أحمد بن صالح: ولد سنة 1930 بمدينة بسكرة التحق بالثورة وكلف في الولاية السادسة بتنظيم هيكلة أفواج الفدائيين والمسبلين، ترقى إلى رتبة ضابط أول سياسي وكلف بالإشراف على منطقة غرداية ما بين (1959 - 1961)، استشهد
في معركة مليكة بغرداية يوم 5 أكتوبر 1961. للمزيد ينظر: سليمان أبو العلا المرجع السابق، ج 1، ص 79.
(3)
سعيد عبادو: ولد سنة 1935 بمدينة بسكرة، التحق بالثورة برتبة ضابط ولازم أحمد طالب في تنظيم العمل الثوري والهياكل الثورية في الصحراء، وشهد معه معركة مليكة إذ كسرت رجله برصاصة، العدو، وتعرض للسجن بين غرداية وورقلة إلى غاية الاستقلال، عين وزيرا للمجاهدين (1994 - 1999). للمزيد ينظر: المرجع نفسه، ص 80.
(4) (5)
محمد صالح ناصر: المصدر السابق، ص ص
إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص ص
164 - 163
56.50
81