مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
وحاصروا البلدة يوم 31 جانفي 1957 حصارا محكما، وكان يوما عصيبا على أهل القرارة والشيخ بيوض خاصة، وفرح لنجاة الجنديان عثمان ورابح الأبيض من قبضة العدو، ثم بعد ذلك تم تهريب الأسلحة من البلدة بفضل الشباب الذين جندهم الشيخ بيوض، فيما ألقى القبض على خلية العرب بعدما اكتشف أمر نشاطها، وكذلك هو الحال بالنسبة لخلية المزابيين بغرداية إذ ألقى القبض على أعضائها في نفس السنة فشهدت الثورة بالمنطقة فترة ركود بسبب ذلك (1).
ولعل من عراقيل التي اعترت الثورة في مسارها الحركة الوطنية الجزائرية MNA بقيادة بلونيس المدعمة من قبل الاحتلال الفرنسي، إذ احتدم الصراع والمعارك بين هذه الحركة، وجبهة التحرير الوطني، ويذكر الشيخ بيوض أنه في سنة 1957 ظهر بلونيس على مسرح الأحداث وأراد أن يتخذ له مركزا في مزاب يتحكم به على سائر الجنوب، عقد الشيخ بيوض اجتماعا رفقة زعماء الثورة بمزاب حضره الشيخ ابن يوسف وبودي وناصري علي واتفقوا على خطة محكمة فحواها أن يتصل كل واحد بأحد الحكام والإداريين المدنيين والعسكريين ويظهر لهم الولاء والإخلاص ويقول: إن مزاب لم يزل محفوظا لم تصله جنود الجبهة، وإنكم إذا سمحتم لابن لونيس بالقدوم والتمركز فيه فإن الجبهة تتبعه لا محالة فيشتد البلاء وتعظم .. الفتنة إلخ.
(2) 11
وفعلا نجح الشيخ بيوض في التمويه وتضليل المحتل ففي أول جانفي 1958 قدمت سيارة لجنود بلونيس إلى القرارة، فأسرع رئيس الدرك فقام بطردهم ومنعهم من العودة وإلا زج بهم في السجن، أما في العطف فقد هجم جيش بلونيس على البلدة تحت حماية الجيش الفرنسي في سبتمبر 1957 للقبض على المسؤول السياسي محمد علي وبعض الثوار ولحسن حظهم نحو بمساعدة المناضلين لهم)، ويشهد المناضلان محمد بن سالم وبوخلخال معمر ممثلا الجبهة في مدينة
(1)
(2)
(3)
149 - 148
43
محمد سليمان أبو العلا: المرجع السابق، ص ص
إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص
باحمد بن حمو بكلي بابه تاجنينت (العطف وثورة التحرير المباركة، نشر جمعية النهضة بـ، ط، العطف. غرداية، الجزائر
2006، ص ص
42 - 41
80