مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩٤الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
المبحث الثاني: اتصالاته بقادة الثورة والحكومة المؤقتة
أولا: اتصالاته بقيادات الثورة
يعتبر الشيخ بيوض القلب النابض ومحرض المزابيين للمشاركة في الثورة التحريرية سواء تعلق
الأمر بمنطقة مزاب أو مدن الشمال، فغالبا ما يعملون وفق تعليماته ويكتمون اسمه لكي لا يتعرض
مع
عبان
للملاحقة من قبل المحتل الفرنسي، وكان أول لقاء له بالعاصمة أواخر سنة 1955 رمضان، وبن يوسف بن خدة، ورابح الأخضر، والشيخ سليمان بن يوسف بمحل الحاج أيوب إبراهيم، وعمل على تكوين خلية المزابيين التي تضم 74،عضوا واستمرت في العمل إلى غاية 04 مارس 1957 حيث ألقي القبض على 15 عضوا منها، وكان أول شهيد جلمامي محمد (1) توفي تحت التعذيب (2).
أما في مدينة العلمة فقد كلفة الجبهة السيد حكيمي (3) الذي كان كاتب فرحات عباس الاتصال بالسيد بابه بن ناصر المسن لتكوين خلية للمزابيين لتدعيم الثورة، فعقد اجتماع بين الشيخ بيوض ومحمود حكيمي سنة 1955 إذ يقول هذا الأخير: "عند اللقاء الذي وقع بيني وبين الأستاذ الشيخ إبراهيم بيوض … وبعد الاستفسار عن الوضع قرر الشيخ بيوض يعطي التعليمات إلى مزابيي العلمة للعمل والاندماج في الثورة، وتدعيم جبهة التحرير
بأن
(1)
جلمامي الحاج محمد بن باحمد ولد بغرداية سنة 1906، عمل تاجر بالحراش في العاصمة، كان من الأعضاء البارزين في خلية المزابيين بالحراش، كان يحمل للمجاهدين في سيارته القنابل والسلاح واللباس العسكري إلى غابات القبة، ألقي عليه القبض، واستشهد تحت التعذيب يوم 30 مارس 1957. للمزيد ينظر: حمو بن محمد عيسى النوري: المصدر السابق، مج 3، ص ص 334 - 335.
(2)
(3)
محمد صالح ناصر: مشايخي كما عرفتهم المصدر السابق، ص 136.
حكيمي محمود بن
أحمد ولد بمدينة العلمة سنة 1923، كاتب خاص لفرحات عباس مارس الفلاحة والتجارة بكل من العلمة وسطيف، يعتبر من أبرز المجاهدين بالمنطقة. للمزيد ينظر: الناصر بن بابا لمسن دور الميزابيين في الثورة التحريرية بمدينة العلمة نشر جمعية التراث الجزائر بـ س، ص 43.
83