مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
الوطني، كذلك صرح لي أنه سوف يعطي نفس التعليمات في مدينة باتنة، للمكلف بشؤون
الجماعة المزابية، الأخ أزقاو عمر
(1) n
بعد ذلك السفر الشيخ بيوض إلى مدينة باتنة في شهر جوان 1955 للاجتماع ببعض
المسؤولين في الثورة بمنزل السيد بوعصبانة سليمان بن الحاج إبراهيم ومحمد بن يحي، وهؤلاء المجاهدين هم: سعادة إبراهيم ومحمود، الواعي ودردوري محمد الهاشمي، إذ كان للمزابيين بهذه
6
المدينة دورا كبيرا في الثورة خاصة عائلة سليماني التي سخرت محلاتها لخدمة الثورة إذ كانت مراكز للتموين والاتصال وعقد الاجتماعات (3).
عندما كتب مفدي زكرياء النشيد الوطني للجبهة وطلب من صديقه محمد تركي أن يضع لحنا مناسب له، ليسجل لأول مرة بتونس بواسطة طلبة الزيتونة وكان نشيد البعثة المزابية مسجلا في هذا الشريط في نهاية سنة 41955)، وحضر الشيخ بيوض رفقة مفدي زكرياء والشيخ بن يوسف في اللقاء الذي اختبر فيه أول تلحين للنشيد الوطني أمام عبان رمضان، وبن يوسف بن خدة، وربَّاح الأخضر وكان ذلك في مارس 1956 (5).
الأعمال الهامة التي قدمها الشيخ بيوض للثورة كتابة تقارير، وإرسالها إلى الحكومة ومن الجزائرية المؤقتة في تونس يوضح فيها حالة الثورة في الصحراء، ومحاولة فصلها عن الجزائر من طرف إدارة الاحتلال، وأرسل إليه السيد الأخضر بن طوبال جوابا يثني عليه ويشكره في مارس
(1)
(2)
الناصر بن
بابا لمسن المصدر السابق، ص ص
31 - 30
لمباركية نوار: "الحضور الإباضي في مدينة باتنة وضواحيها منذ الدولة الرستمية حتى استرجاع الاستقلال الوطني"، في مجلة
ص
254
الحياة، نشر جمعية التراث، ع،19، الجزائر 2015. محمد سليمان أبو العلا: صفحات من الكفاح لمجاهدي القرارة في الثورة التحريرية المرجع السابق، ج 1، ص 40. صالح ابن ادريسو: الشيخ إبراهيم بيوض في قلب الثورة، المرجع السابق، ص 14. إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص 26. محمد صالح ناصر: المصدر السابق، ص ص
(3)
(4)
(5)
145 - 144
84