مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

المطلب الثالث: بداية دخول الإسلام في زنجبار ووجود الإباضية فيها.

دخول الإسلام في زنجبار كان مع القرن الأول الهجري بفضل التجار المسلمين الذين كانوا يترددون كثيرا بين هذه المناطق والجزيرة العربية فاستطاعوا إدخال الإسلام في هذه الأقطار

التي

كانت العبادة قبل ذلك مجرد أفكار وأهواء وعادات اجتماعية وقبلية.

وإذا رجعنا إلى تاريخ هذه المناطق نجد أن الخليج العربي بصفة عامة وعمان بصفة خاصة

أن

لها صلات عريقة بشرق إفريقية ترجع إلى ما قبل الإسلام، فمن المسلم بديهيا هو المسلمين العرب وبالخصوص العمانين كانت لديهم يد فعالة في إدخال الإسلام إلى هذه الأماكن مبكرا ومما يؤكد لنا هذا هو هجرة ابنى جلندا إلى هذه الأقطار كما سبقنا ذكره في المطلب الثاني من هذا المبحث لهذا يمكن القول إن الإسلام في تلك الاقطار كان قبل ذلك بأعوام طويلة لأن الهجرات العمانية لم تبدأ في ذلك الوقت.

311

وأما قضية وجود الإباضية فيها يقول علي يحيى معمر " كان أغلب سكان زنجبار من الإباضية، وكانت لهم هناك دولة ملكية، وكان لها نشاط جيد في نشر الثقافة الإسلامية." بناء على أن أكثر الناس تأثيرا في شرق أفريقيا هم العمانيون يمكن أن نسلم إلى قول علي معمر على هذا، ووجود الإباضية فيها كان مبكرا جدا لأن تجارهم هم الذين كانوا يتاجرون في

تلك الأماكن بقوة فهاجر إليها العلي والدني والصفي.

النعماني، الهجرات العمانية إلى شرق افريقيا، مصدر سابق، ص 495.

2 يوسف

علي بديوي، تاريخ عمان بين الماضي المجد والحاضر السيد مكتبة ضياء - أبو ظابيي – الإمارات العربية

المتحدة، ط 1 - 1429 هـ/2008 م، ص 137.

3

علي

يحيى معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل، دن، ط 3، ص 13.

89