مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٩٩الأول الهجري عام 74 هـ (السابع الميلادي) إذ أن الوضع السياسي الذي حل بعمان في ذلك الزمان المتمثل بالحروب الطاحنة التي دارت رحاها بينها وبين الوالي الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي لإخضاع عمان للدولة الأموية في عهد عبد الملك بن مروان، فهذا الوضع السياسي المتأزم أجبر حاكمي عمان (سعيد وسليمان) ومعهما قسم كبير من قبيلة الأزد العمانية إلى الفرار من عمان ولا يعرف بالتحديد أي جزيرة، عاشوا واتجهت دراسة أخرى على أنهم استقروا جزيرة بيمبا زنجبار 1.
وما يظهر هنا هو أن السفر كان إلى المعلوم بنسبة لديهم خاصة عندما يؤكد المؤرخون تجذر العلاقات العمانية الزنجبارية قبل هذه الحادثة.
إن زنجبار على حسب الصور البارزة من الحضارة العربية الإسلامية تؤكد على انتشار الدين والحضارة الإسلامية من المنازل العربية والمراكز التجارية، وهذا يدل على وجودهم مبكرا، ويقول المزروعي إن عمان واليمن والسعودية لعبت دورا رئيسا وفاعلا تجاه ميلاد مجموعة عرقية متكاملة على الساحل الشرقي الإفريقي من هجرات عبر القرون، مشيرا إلى أن وجود سيدنا بلال مؤذن الرسول الكريم في مكة المكرمة قبل الإسلام تقف شاهدا إلى وجود صلة
عربية قديمة أفريقية بشكل عام.
2
الريامي، زنجبار شخصيات وأحداث، مصدر سابق، ص 23.
الريامي، المصدر نفسه، ص 25.
88