مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١١٠المطلب الرابع: سقوط زنجبار وحركتها العلمية الإسلامية:
كما هو معلوم أن الدول الاستعمارية " .. بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، والبرتغال كانت تتنافس فيما بينها بشراسة على السيطرة العالم بما فيه إفريقيا، وتضرب ببطش على قوى محلية تحاول الإفلات من قبضتها لهذا وقعت الدولة العمانية في شرق إفريقيا كسائر المماليك الإفريقية الأخرى تحت هيمنة القوى الاستعمارية الغربية وتلاعبها، واستطاعت الدول الاستعمارية تفكيك دولة زنجبار، بدأت بفصلها عن عمان ثم اتجهوا إلي تفكيكها إلى ولايات أخرى في شرق أفريقيا حتى بقيت جزيرة أنغوجا و بيمبا وما حولهما من الجزر الصغرى، وبعد ذلك اتجهوا إلى تفكيك المجتمع في الداخل، فبعد الحرب العالمية الأولى وقيام الثورة الشيوعية في روسيا أدى إلى أن تشهد زنجبار العديد من التحولات الدستورية الهامة إذ أصبح المعتمد البريطاني مسؤولا مباشرا عن إدارة شؤون زنجبار، كما تقرر في ذلك العام إنشاء مجلسين رسميين للمعاونة في الحكم، وهما المجلس التنفيذي، والتشريعي.
المجلس التنفيذي اتخذ مقره في بيت العجائب ويرأسها السلطان وينوب عنه المعتمد السياسي ويتكون من رؤساء المصالح الحكومية وهم عادة من الإنجليز إلى جانب أربعة أعضاء
السلطان يختارهم
من
الأعيان.
- أما المجلس التشريعي فيرأسه المعتمد البريطاني بنفسه، ويتشكل من أعضاء رسميين وغير رسميين يتم تعينهم ويتوزع مقاعده بين العناصر العرقية المتباينة في السلطة، فأصبح هذا المجلس يقوم على أساس الطائفية التي برزت بصورة واضحة وكانت عناصرها تتكون من:
• الهنود الذين تركز نفوذهم الاقتصادي في المجالات التجارية.
سليمان بن سالم بن ناصر الحيني الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام، جامعة
نزوي، ط 2 - 1435 هـ / 2014 م، ص 90.
99
1