مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١٠٩المطلب الثالث: العلماء ودورهم في إثراء الحياة العلمية في زنجبار.
علماء زنجبار وشرق إفريقيا لعبوا دورا هاما في تثقيف المجتمع، وحظوا بمنزلة خاصة في الدولة والشعب، وقام سلاطين زنجبار على تشجيع هؤلاء العلماء حتى يتمكنوا من مهمتهم ويتخرج منهم قضاة أكفاء.
وكان من ضمن المهام التي مارسها القضاة في زنجبار تدريس الطلبة، كما أن بعض القضاة كانوا وزراء، مستشارين قضائيين .. " فنتج من هذا الوضع التسامح الديني.
1،
كان أغلب المسلمين بزنجبار يتبعون المذهب السني الشافعي في حين يتبع الحكام العمانيون وأعداد كبيرة من الوجهاء المذهب الإباضي، وقد تميزوا باعتدال وتسامح مثاليين، كما كانت بالجزيرة طائفة من الشيعة الاثنى عشرة وبصورة أقل الإسماعيلية، وكانت بها أيضا أعدادا كبيرة الهندوس وقلة من السيخ والبلوشيين الذين اتخذ السلطان من بينهم حرسة خاصة.
من
مما يظهر لنا أن علماء الإباضية في زنجبار اشتغلوا كثيرا في القضاء ووجهوا مجهوداتهم إلى تأليف الكتب بخلاف غيرهم من السنة حيث اشتغلوا كثيرا في التعليم والتدريس، إن هذا الأمر يعطينا نظرة على أنهم كانوا في الكتمان الظاهر لأنهم لم يكونوا قادرين على جعل قضية السلطة شورى بين المسلمين، فاكتفوا بما السلطة وهبهم من القضاء، مستغلين على هذا
نصحها لنشر العدل والمساواة بين المسلمين.
وزار القبر وأجزل العطاء وأكرم العلماء ورحم الفقراء ونصب القضاء .. " السالمي تحفة الاعيان بسيرة أهل عمان مصدر
سابق ص 241.
2
الجابو، زنجبار في ظل حكم العربي، مصدر سابق،83 ص
حمد بن
محمد الضواياني، العلاقات التاريخية بين سلطنه عمان وشرق إفريقيا في عهد البو سعيدي 1882 - 1938 م،
نظام الوقف والوصايا بزنجبار انموذجا، مجموعة من المحققين، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، ج 1،ص 33.
98