مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١١٢الثانية فهي محاولة السلطات الاستعمارية في زنجبار لترسيخ صورة ذهنية في عقول المجتمع الزنجباري تربط بين الاستعمار الإنجليزي والعرب، ذلك من خلال المساندة العلنية للعرب في زنجبار، جريا على سياستهم المتظاهرة بالمحافظة على حقوق الأقليات، واشتراكهم في المجالس (التشريعية) بنسب لا تتوافق مع نسبة تمثيلهم في المجتمع الزنجباري.
كما استطاع هذا المستعر ربط العبودية وتجارة الرق بالعرب الأمر الذي جعل الأفارقة ينظر إليهم نظرة العدوان والثأر. 1
فبعد الحرب العالمية الثانية تأثرت زنجبار اقتصاديا تأثرا بالغا لصالح المجهود الحربي الأم الذي جعل الحركة الوطنية " الاضطرابات العمالية والفلاحية التي لم تقتصر على المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية أو زيادة الأجور فحسب، وإنما تعدت ذلك إلى المطالبة بالإصلاحات الديموقراطية وتمثيل عناصر السكان في الحكم والإدارة. 2
ولما عاد المثقفون الذين درسوا في بريطانيا واستوعبوا الفكرة الديموقراطية نشطوا في تكوين تنظيمات سياسية محاولين إعادة المجتمع كما كان بدون تنافس عرقي، ولكن بريطانيا المحتلة لم تلبث إلا بتشويه كل ما يتشكل بالإصلاح الاجتماعي، وهيأ الأوضاع لانقلاب دموي ليكمل خطته الأخيرة على تدمير زنجبار سنة 1964 م بسنة بعد الاستقلال 1963 م.6
لهذا نفهم
5
المستعمر
أن المجتمع في ذلك الوقت اشتغل كثيرا في أمور السياسية والعراك مع لأجل حريته، ومصالحه والمستعمر لم يترك الأمة تتحد حتى تتمكن من إخراجه فارغ اليدين
الشبلي، زنجبار في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي (1960/ 1911 م)، مصدر سابق، ص 131. جمال زكريا قاسم دولة البوسعيد في عمان وشرق إفريقيا، مصدر سابق، ص 358.
جمال زكريا قاسم، مصدر نفسه، ص 358.
الشبلي، زنجبار في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي (1960/ 1911 م)، مصدر سابق، 259 ص.
الريامي، زنجبار شخصيات وأحداث مصدر سابق، ص 261.
جمال زكريا قاسم، دولة البوسعيد في عمان وشرق إفريقيا، مصدر نفسه، ص 366.
101
1
2
3