مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١١٣الأمر الذي جعله يستغلهم وراء ظهورهم وبث سم الشبه بينهم فمزق المجتمع عرقيا بالمجلس التشريعي وبعد ظهور أحزاب سياسية أكمل مشروعه الأخير ليخرج من البلد تاركا من يمسح شعار الدين والعلماء والمثقفين بانقلاب دموي.
فالسؤال الذي نطرحه هنا؛ أين كان علماء الدين حتى استطاع المستعمر تمزيق المجتمع وإقامة فتنة كبرى؟
الجواب: يقول أحمد بن حمد الخليلي - المفتي العام لسلطنة عمان - لما سئل عن دور الجهود العلمية والدعوية في ذلك الوقت فأجاب بقوله: " .. كان لبعض الناس جهود، كان بعض الناس متفانين في هذا الجانب ولكن مع ذلك كانت هذه الجهود غير منظمة وقليل من الجهد مع التنظيم يعطي عطاء أكثر مما يعطي الجهد الأكبر الذي هو غير منظم، فجهود غير منظمة مثل هذه تلاشى وذهبت هباء لذلك انقلبت الأمور رأسا على عقب .. !
1
لهذا فالخطأ الذي ارتكب من قبل إباضية زنجبار هو عدم تنظمهم للدعوة بل سلطوا معظم مجهوداتهم في العراك مع المستعمر تحت ظل الجمعية العربية الأمر الذي لم يأت أكله في حينه.
المطلب الخمس الأوضاع بعد انقلاب وحركة الإباضية فيها.
منذ أن ثبتت بريطانيا نفوذها على زنجبار 1890 م كانت يستهدف الإسلام والمسلمين، لأن زنجبار في ذلك الوقت كانت هي المنطقة التي تؤثر مناطق أخرى في شرق الإفريقية بقوة حتى قيل "إن تعالى المزمار في زنجبار رقص الناس في البحيرات رقصا" ويستفاد من هذه المقولة قيادة زنجار للأمم المجاورة فكريا وثقافيا، لا شك أن نفوذ زنجبار على سكان المنطقة كان انتشار الإسلام، الأمر الذي لم يرق في أهواء الإدارة الإنجليزية لهذا بذلت قصارى جهدها
يعني
قناة بصيرة، موقف وعبر وفوائد لقاء سماحة مع
العلوم الشرعية 23 صفر 1439 هـ / 16
الشيخ
أحمد
بن حمد الخليلي، يحاوره عبدالله بن سعيد المعمري، بكلية
ديسمبر
2014
102