مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٢٢

1

ويقول عبد الرحمن بكلي موضحا لهذه المسالك:

"الشيء الذي تعبر عن مراحل الإمامة_

الإباضية – التي يمكن أن تجتازها في مختلف أدوار حياتها إزاء واجب الدعوة لدين الله.

311

بهذه النظرية يفهم عند الإباضية على أنهم في جميع مراحل الحياة التي يمر بها المجتمع المسلم لها أحكامها وكيفية معينة في تطبيقها. وهذا التصنيف لهذه المراحل عندهم له أهمية عظيمة في المجتمع والدولة بشكل عام.

المطلب الثاني: الحاجة إلى مسالك الدين في المجتمع والدولة

مسالك الدين من أهم أصول السياسة الإباضية، الذي ترسخت فيهم باكرا استنتاجا من القرآن الكريم وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعين هذا ظاهرا في تاريخهم الزاهر، وما يستوقفنا في هذا المطلب هو النظر إلى حاجة هذه المسالك في المجتمع الإباضي والدولة بشكل عام حتى أصبح من أهم أصولهم.

من الواضح أن الإباضية يستنتجون أحكامهم من الكتاب العزيز وما صح من السنة النبوية الشريفة وما يشمله من سيرته صلى الله عليه وسلم وما يليهما من مصادر أخرى لاستنباط الأحكام الشرعية العملية من الإجماع، والقياس و الاستصحاب، والاستحسان والمصالح

1

عبد الرحمن بن عمر بن عيسى، بكلّي الشهير بـ (البكري) عالم جليل، وشخصية مرموقة، ولد بالعطف غرداية الجزائر سنة 1319 هـ/1901 م .. عنده كتب كثيرة مطبوعة وغير مطبوعة وترك مكتبة ثرية، كما كان يشارك في نشاطات جمعية العلماء بالعاصمة، وغيرها كالعطف، وافته المنية في بريان إثر مرض خفيف 1406 هـ/ 1986 م. مجموعة من الباحثين، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، مصدر سابق رت: 548، ص 360/ 365. الإمامة: رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة. وتجتمع التعاريف على اعتبارها قيادة ورئاسة ونظام، وحكم وسلطة دينية سياسية، وأنها خلافة الله صلى الله عليه وسلم وتعنى بكل شؤون الأمة إقامة للشرع، ودفاعا عن الحقوق. ويعبر عنها بالإمامة والإمارة والخلافة، كلها مصطلحات لمعنى واحد وهو نظام الحكم، إلا أن الاستعمال الغالب في المصادر الإباضية هو (الإمامة) بينما لم يطلقوا مصطلح الخلافة إلا في حق الخلفاء الراشدين، "لكون بيعة الخلافة تتم بإجماع الأمة كلها وتجب طاعة الخليفة على الجميع". مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية – سلطنة عمان –، ط 1 - 1429 هـ/2008 م، ص 59 - 60.

11

3

عبد الرحمن بكلي، فتاوى بكري، دط، دن، ج 2، ص 337.

عن

رسول

11