مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٢٣المرسلة؛ بهذا النظر يتعين مسالك الدين من نتائج هذه المصادر ولا يمكن أن يقال إن هذه المسالك افترضها الواقع، بل هي نتاج عقول راسخة في تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتاريخ يوضح لنا أن الذين لم يوافقوا على النتاج تعرضوا إلى المخاطر والزوال.
ويتعين هذه المسالك في النقاط التالية:
أ. حفظ الدين وفعاليته في المجتمع، مسالك الدين تحدد الوضعية التي يعيش فيها المجتمع وإعطاء العلماء الإباضية قدرة على التصرف اللائق على حسب تلك الوضعية، فمثلا إذا كان المجتمع في الكتمان فلا يمكن أن يطبق فيه أحكام الظهور من تطبيق الحدود ومقاتلة البغاة، بل في هذه الوضعية سيجب على العلماء بذل قصارى جهدهم في تعليم المجتمع لدينهم وترسيخ عقيدتهم حتى لا تضيع تعاليم الإسلام الصحيح في المجتمع. وإنشاء المؤسسات التي ستحفظ ثقافاتهم وهويتهم. ب. بمسالك الدين يمكن إرجاع مقاصد الشريعة الإسلامية على حسب وضعية الناس التي هم فيها من حفظ الدين أو النفس أو العرض أو المال، ويمكننا بهذا فهم القواعد
ج.
الأصولية الهامة كالمشقة تجلب التيسر، والأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق. بمسالك الدين يمكن أن يتعرف المجتمع على الخطر الذي يهددهم ويتخذوا قرارا مناسبا على ذلك، لأنه إذا تلبس عالم هذه المسالك يمكن أن يدخل الأمة في
المهالك.
د. مسالك الدين تقودنا إلى رؤية ضرورية لوجود المرجعية التي تنظم وتوجه وتقرر ما ينبغي فعله في أجواء مختلفة ورد الشبهات الفاسدة التي تهدد المجتمع، إذ لا ينبغي
أمة بدون الموجه الذي يرجع الناس إليه.
أن تبقى
121
12