مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٢٥

" 1

ويقول أبو إسحاق إبراهيم أطفيش هو الاستقلال التام وقيام أحكام الدين ظاهرة"2 وهذا

عندما تكون الدولة الإسلامية قوية، لا تهدد من خارج.

"وصورة مسلك الظهور تكون عندما يكون المجتمع الإسلامي ظاهرا على أعدائه، حرا في أراضيه مستقلا بأحكامه عاملا بكتاب الله وسنة رسوله منفذا لأحكام الدين، لا يخضع بوجه من الوجوه، ولا يستبد به حاكم ولا يطغى عليه ذو سلطان …

311

ومن هذه التعريفات يتبين أن مسلك الظهور هو المرحلة التي يكون المسلمون فيها أقوياء ذوي سلطة كاملة في البلد، من حيث لا يعيقهم شيء من تنفيذ أحكام الله تعالى، وهنا تتبين العلاقة الوطيدة بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي، لأن في هذه المرحلة تظهر قوتهم ويبرز المسلمون بجميع أحكامهم من حيث كانوا قبل ذلك خائفين مكتتمين لأمرهم، هذه المرحلة لا يجوز تعطيل أي شيء من أحكام الله تعالى.

ففي

1

هو

امحمد ابن إبراهيم بن يوسف اطفيش (أبو إسحاق) 1305 هـ/ 1886 م، ت: 1385 هـ/1965 م إبراهيم بن عالم بني يزجن بميزاب غرداية الجزائر .. أبعده فرنسا واختار التوجه إلى القاهرة، هناك ألف وحقق، والطبع والفتوى. ومن مألفاته: (الدعاية إلى سبيل المؤمنين المحكم والمتشابه، وغير ذلك، وكان له صلات بالحركات الإسلامية متينة وكثيرة، وكان له مساهمة فعالة في الثورة العمانية .. وبعد أن وافاه أجله دفن بمقبرة المغرب الكبرى بالقاهرة حطو صهره الشيخ

قاسم بن سعيد الشماخي. مجموعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، المجلد الثاني، رت: 037، ص 44. سعيد الشماخي مقدمة التوحيد وشروحها، تصحيح وتعليق: أبو اسحاق ابراهيم أطفيش، دن، دط،

2

أحمد بن

ص 50.

3

صالح بن عمر اسماوي، العزابة ودورهم في المجتمع الإباضي بميزاب، جمعية التراث القرارة - غرداية – الجزائر، ط 1 - 1426 هـ 2005 م، ص 221

14