مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٣٧ترك الإمام عبد الوهاب آثارا بالغة في الحياة "الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية، والسياسية، والعسكرية … فقد اتسعت دولته من حدود مصر شرقًا، إلى مدينة تلمسان في أقصى المغرب
الأوسط غربا، بل إنَّ هيمنته شملت في بعض الأحيان دولة بني مدرار في المغرب الأقصى.
1،
وكان إمامته سبعًا وثلاثين سنة (171 - 208 هـ) .. وتوفي سنة 208 هـ/823 م، تاركا الدولة قوية مهيبة السلطان، وخلفه ابنه أفلح في الإمامة بلا ولاية للعهد سابقة ولكن بترشيح من
أصحاب الحل والعقد.
2
-3 أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن:
هو الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم - رحمه الله - ثالث الأئمة الرستميين، تولى حكم الدولة الرستمية في سنة 208 هـ واستمر في الإمامة حتى وفاته في سنة 258 هـ، تلقى العلم بتيهرت عن أبيه الإمام عبد الوهاب، وعن جده الإمام عبد الرحمن الله عنهما، وكذلك أخذ العلم عن علماء ومشايخ تيهرت، وكذلك أخذ العلم عن الإمام أبي غانم الخرساني - صاحب المدونة - حين زار تيهرت، وأكثر ما أخذ عنه علم
رضي
الحديث.
كان الإمام أفلح عالما من أكبر علماء زمانه، وفقيها شاعرا، وقد تصدر للتدريس صغيرا لم يتجاوز سن الحلم، فقعد بين يديه أربع حلق: في الفقه، والأصول، واللغة،
وعلم
2
3
الشماخي،
، كتاب السير، مصدر سابق، ص 592 - 593.
مجموعة الباحثين، أعلام الإباضية بالمغرب، مصدر سابق، ج 3، ص 594. معجم
الإمام الحافظ الفقيه، من أهل خراسان (ت: أوائل ق 3 هـ)، قدم البصرة لتلقي العلم على يد أيمة علماء الإباضية وخاصة الإمام أبي عبيدة ولم يدرك من حياته إلا قليلا، فأخذ أكثر علمه عن تلامذته من بعده،. ومن شيوخه الذين ذكرهم في مدونته أبو عبيدة والربيع وابن عبد العزيز وأبو غسان وأبو المؤرج وأبو أيوب وائل وأبو سفيان .. وغيرهم .. محمد صالح والشيباني، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، مصدر سابق رت: 91، ص 69/ 68.
26