مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الكلام؛ وقد تخرج من مدرسته جمع من العلماء منهم: ابناه أبو اليقظان، وأبو بكر، ونفاث

بن نصر، وسعيد بن يونس الويغوي وغيرهم.

انفرد الإمام أفلح بآراء في علم الكلام واعتبر لذلك إماما من أئمة العلم مع كونه إمام دولة، وقد ترك العديد من الرسائل العلمية، وله جوابات وفتاوى في النوازل، كما أن له اهتماما بالحديث وروايته.

وقد ترك من المؤلفات منها ما طبع ومنها ما يزال مخطوطا؛ وقد بلغ في علم حساب الغبار والنجامة مبلغا عظيما؛ وكان كذلك شاعرا أديبا بارعا، له قصيدة رائية رائعة في التحريض على طلب العلم مطلعها:

العلم أبقى لأهل العلم آثارا:: يريك أشخاصهم رَوْحا وإبكارا.

وقد كان

أعظم

مع علمه وأدبه وزهده سياسيا وقائدا محنكا بلغت الدولة الرستمية في عهده من الرقي مبلغا كبيرا، ووصلت إلى أوج ازدهارها، وقد عده الشيخ علي يحيى معمر من من تولى الإمامة في المغرب الإسلامي؛ وقد توفي رضي الله عنه في سنة 258 هـ. 1

1

مهنا السعدي، عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ، دن، دط، 1424/ 1423 هـ

2003/ 2002 م، ج 1 ص 17.

27