مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٤٦

2 - تطبيق مسلك الدفاع في المغرب:

1 يعقوب بن لبيب التجيبي الملزوزي الكندي الهواري (أبو حاتم) (ت: 27 الأول 155 هـ / 7 مارس (772 م)

ربيع

كانت ولايته ولاية الدفاع بويع بإمامة الدفاع سنة 145 هـ /762 م بطرابلس بعد القضاء

على إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، وبعد ملاحقة ابن الأشعث للإباضية

511

في

كل سهل وجبل ما كان من الإباضيَّة إلا أن ردُّوا على ملاحقته بالهجوم، فكانت إمامة أبي حاتم الملزوزي دفاعًا عن النفس، وهجومًا على المعتدي .. أبو حاتم أحسن السيرة حتى لمقاتليه ويظهر هذا عندما تمرد عوام البربر من جنده الذين لا نظرة لهم من أمور الدين، إذ عمدوا إلى إسلاب المقاتلين فأخذوها وانتزعوا ثيابهم" فغضب أبو حاتم في ذات الله بفعلهم ذلك، فقال لهم: ليس من سيرة المسلمين إذا قتلوا من بغى

3

درجيني، طبقات المشايخ بالمغرب، مصدر السابق، ج 1، ص 37 - 39 الدرجيني، طبقات المشايخ بالمغرب، مصدر نفسه، ج 1، 36.

هو

الامام ابو الخطاب عبد الأعلى بن السمح من علماء اليمن في القرن الثاني الهجري (ت: 144 هـ)، أخذ علمه عن أبي عبيدة وهنالك التقى بطلبة المغاربة الذين وفدوا إليه سنة 135 هـ. وبعد خمسة أعوام، انتقل معهم إلى المغرب لمواصلة الدعوة في تلك الربوع، واستقروا بطرابلس سنة 140 هـ. وكانت آنئذ في اضطراب كبير بسبب ثورة الخوارج الصفرية، وعقدوا إمامة الظهور لأبي الخطاب سنة 140 هـ، وسار في المغرب بسيرة الخلفاء الراشدين، وامتد سلطان دولته شرقا إلى برقة، وغربا إلى القيروان عاصمة بلاد المغرب الإسلامي، وجنوبا إلى فزان وبقي هذا الحكم العادل أربع سنوات، وبعث الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور إليه جيشا ضخما بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي، الذي قضى على أبي الخطاب وإمامته في معركة تاورغا سنة 144 هـ. واستشهد في هذه المعركة .. محمد صالح والشيباني، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) مصدر سابق، رت: 534، ص 262/ 261.

4 محمد بن

الاشعث بن عقبة الخزاعي: وال من كبار القواد في عصر المنصور العباسي. ولاه المنصور مصر سنة 141 هـ

ثم أمره باستنقاذ إفريقية من بعض المتغلبة

-

بعد مقتل حبيب بن عبد الرحمن الفهري – فوجه إليها جيشا بقيادة أبي الاحوص العجلي، فهزمه الثائر أبو الخطاب، فسار ابن الأشعث في 40 أو 50 ألفا (سنة 142) فقتل أبا الخطاب سنة 144 ودخل القيروان سنة 146 وانتظم له الامر في إفريقية، فثار عليه عيسى بن موسى بن عجلان (أحد جنده) في جماعة من قواده، وأخرجوه من القيروان سنة 148 فعاد إلى العراق. ثم غزا بلاد الروم مع العباس ابن عم المنصور، فمات في الطريق الزركلي، الأعلام، مصدر سابق، ج 6، ص 36.

5

مجموعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية بالمغرب مصدر السابق. ج 2 ص 475

35