مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عليهم من أهل التوحيد وكفى الله مؤونتهم أن يطلبوا من أن يطلبوا من انهزم أو يجهزوا على جريحهم ولا أن

ينتزعوا ثيابهم.

فسمعوا منه كلاما شديدا على إنكار ذلك وهددهم بالاعتزال " فلما سمعوا ذلك منه، أطاعوه وردوا أسلاب المقاتلين"

جندي، شارك به

استطاع أن ينتصر على جيش ولاة بني العباس في عدة معارك، وكان له جيش لم يجتمع لأحد من الإباضية بإفريقية مثله، قبله قدَّره بعض المؤرّخين بثلاثمائة وثلاثين ألف سنة 151 هـ/768 م في الثورة ضدَّ عمرو بن حفص والي إفريقيَّة، ودخل به مدينة طرابلس، فاستولى عليها سنة 153 هـ / 770 م بعد هزيمة جيش الجنيد بن بشار الأسري، عامل عمرو بن حفص على طرابلس.

وواصل هجوماته فحاصر القيروان أم قرى إفريقيَّة بالمغرب، ودخلها الإِبَاضِيَّة سنة 154 هـ/ 771 م بعد عام من الحصار وأقام بها سنة أخرى … وفي حصاره لطبنة سمع بقدوم جيش عباسي عرمرم بقيادة زيد بن حاتم المهلبي والي مصر، بعثه الخليفة المنصور للقضاء على الإباضية بالمغرب، فالتقى الجيشان في ربيع الأول سنة 155 هـ / 772 م في مغمداس، وانهزم أبو حاتم وجيشه في موضع جنبي (لعلها مدينة جندوبة حيث استشهد مع كثير من أصحابه. 2

يحيى بن أبي بكر، كتاب السير الأئمة والأخبار تحقيق إسماعيل العربي، دار الفكر العربي

لبنان، ط 2 - بيرون

2

1402 هـ / 1982 م، ص 75

مجموعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية بالمغرب مصدر السابق. ج 2 ص 475 عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، مصدر السابق، ج 1، ص 244 النامي، دراسات عن الإباضية، مصدر سابق، ص 113.

36