مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٥٢فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ أي بالمؤمنين من عباده. إن المؤمن دعا الكافر إلى طاعة الله فأبى، فشرى المؤمن نفسه بالجنة، أي باع نفسه بالجنة فاشتراها. قال: ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ بالجهاد في قتال المشركين. وهو مثل قوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
وقال بعضهم: إن أصحاب النبي من المهاجرين والأنصار، لما رأوا المشركين يدعون مع الله إلهاً آخر، شروا بأنفسهم غضب الله، وجاهدوا في سبيل الله حتى أظهر الله دينه.
-2 - في السنة والسيرة النبوية الشريفة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند
سلطان جائر))
والرسول يقول: في أجر الشهيد: ((الشهيد يغفر له عند أول قطرة تقطر من دمه في سبيل الله ويجار من عذاب القبر ((قوله (الشهيد) أي شهيد المعركة.
التوبة 111، آية البقرة 207
3
4
5
6
التوبة آية 111
الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، مصدر سابق، ج 1، مجلد 1، ص 184.
رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد، الجامع الصحيح، الجزء الثاني، رح: 455،
رواه ابن عباس الجامع الصحيح، الجزء الثاني، رح: 450، ص 16.
41
ص
17