مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ثانيا- "انحسار أي توقف النشاط السياسي للحركة في الكتمان الذي يقتصر عندئذ، أي يكون خاصا على الشؤون الدينية حصرا، ولا يمنع للعلماء البقاء على الصلة في ما بينهم لدراسة وتبادل الآراء ". 1 وهي الفرصة الوحيدة لتقوية الضمائر والعقيدة الراسخة. ثالثا- ومن خصائص الكتمان أن يبتعد المؤمنون عن مساعدة الظالمين بتولي وظائف الظلمة،

الله.

وأن تتولى شئونهم جمعيات تنشر فيهم المعرفة والثقافة الإسلامية التي تبصرهم بدين لا شك أن مرحلة الكتمان الخطط، مع كثير من الحركات السرية النظامية لأن الظروف لا تقبل إلا ذلك من حيث يعبد

هي مرحلة أشد ضعفا ووهنا، وأكثر حذرا وتنظيما عاليا في

الله سرا.

لهذا على المسلمين أن يجدوا النظام الذي سيؤمن مستقبلهم مع أهداف مرسومة مخطوطة، خطوة خطوة واهتمام بالعلم والآداب والعبادات على حسب الظروف، وتعليم الأبناء مبادئ الإسلام والعقيدة والورع والتقى والأخلاق، لئلا يكونوا أسيرين للسلطات الباغية الظالمة. لذلك قد نسمي هذه المرحلة مرحلة العبور أي طريقة إلى الظهور حين سلمت الظروف بأي

وسيلة وفي أي وقت.

-3 - تحديد وقت الكتمان:

لكنهم

" .. يقول علماء الإباضية إن مرحلة الكتمان في عقيدتهم مستمدة من حياة النبي؛ يختلفون في تحديد فترة التكتم في حياة النبي. ووفقا للشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، فإنها الفترة الواقعة بين بداية الوحي حتى وقت وصول عدد المسلمين أربعين، حين أعلن عمر بن الخطاب دخوله في الإسلام ويعتبر أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي أن الفترة التي سبقت

ا غباش، عمان الدمقراطية الإسلامية، مصدر سابق، ص 92

—

بكير بن سعيد أعوشت، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، مطبعة البعث، قسنطينة لجزائر، ط 1، 1402 هـ / 1982 م، ج 1 ص 110. نقلا عن الإباضية في موكب التاريخ - ص: 93 - 96).

54