مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٦٦هجرة
النبي
عليه السلام إلى المدينة هى كلها فترة كتمان أما أبو عمار عبد الكافي، فيقول:
((إن النبي بقي متكتما في مكة بعض الوقت بعد نزول الوحي ((والظاهر أنه قصد بذلك فترة سنوات ثلاث من النبوة قبل نزول قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وعلى أي حال ذلك كان الأساس الذي قدمه الإباضيون دليلا على الكتمان كواجب ديني في القرآن".
وإذا رجعنا إلى تعريف الكتمان نجد أن الأمة الإسلامية تكون في حال ضعف وعدم قدرة على تنفيذ أحكام الله تعالى علانية ورد المناكير التي يفعل عليهم وبنسبة تحديد وقت الكتمان في العهد المكي نميل إلى أن كل فترة المكية كانت في الكتمان لأن المسلمين لم يكن لديهم حرية تامة على تنفيذ شعائر الإسلام وصيحات العذاب كانت تصيح من هنا وهناك، وضاق عليهم الأمر حتى بلغ إلى أن يهجروا إلى الحبشة مرتين سرا ثم إلى المدينة، وكل هذا كان بحثا عن مكان آمن وجو مناسب لاستقرار مع ايمانهم وتنفيذ أحكام دينهم.
الفرع الرابع: تطبيق مسلك الكتمان في التاريخ الإباضي:
1 - جابر بن زيد الأزدي:
هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري، من قبيلة اليحمد الأزدية في عمان. وقد عرف بالجوفي نسبة إلى درب الجوف بالبصرة حيث استقر مع أسرته فيما بعد.
1
هو
أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي، عاش في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) في مدينة وارجلان، وكانت آنذاك مركز علميا ودينيا، ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ وفاته، ولكنه يرجح أنها كانت قبل سنة 570 هـ/1174 م، وترك كثير من المؤلفات وكان عالما المنطق وعلوم الكلام واللسان والعمل سير أبي عمار عبد الكافي (ت ق 6 هـ/12)، مكتبة الضامري للنشر، سلطنة عمان، ط 1، 1416 هـ/1996 م ص 5 - 6. الهجر 94
2
3 النامي، دراسات عن الإباضية مصدر السابق، ص 281.
55