مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٦٧ولد جابر في مدينة الفرق بالقرب من مدينة نزوى في عمان. وتسمى منطقة الفرق باسم
جوف الحميلة، ولعل درب الجوف سمي باسمها.
اختلفت المصادر عن تاريخ ولادته بين عامي
18
و 22 هـ، والظاهر على أنه تقدم إلى
البصرة في وقت مبكر من حياته طلبا للعلم'.
تعلم رحمه الله على يدي كبار الصحابة رضوان الله عليهم، ويقول عن نفسه "أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر" ويعني بالبحر ابن عباس، ومن ضمن من تلقى عندهم: "عبد الله بن عباس فقد أكثر من الحمل عنه، وعبد عنه، وعبد الله بن عمر، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وكثير من الصحابة
الصحابة 2".
وقد قال ابن عباس" (اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه). وقال إياس بن معاوية: ما رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد. وقال الحصين: لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس بن مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض. ولما مات جابر ودفن قال قتادة: ادنوني من قبره، فقال: اليوم مات عالم العرب، وعن ابن عباس قال عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوه لوسعهم علمه. "أخذ عنه: قتادة، وعمرو بن دينار وأيوب وخلق"
و"كان رحمه الله ضريرا قوي الذاكرة والذكاء، شديد اليقظة على تطورات قومه بعمان، فقد عمل كثيرا على إعادة الإمامة إلى القطر العماني. 3
"هو المؤسس الحقيقي لدعوة - الإباضية - والمنظم الأول لحركتهم في المذهب الإباضي، وهو أول من رود حركته بالكتمان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بنشر الفكر الإباضي
1
2
3
عوض خليفة، نشأة الحركة الإباضية مصدر السابق، ص 86 - 87.
معمر،
ر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، مصدر السابق. ج 1 ص 140 - 141. معمر، مصدر سابق، ج 1، ص 140 - 141.
56