مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٦٩وأخذ العلم عن شيوخه الأجلاء مثل صحار بن العباس العبدي وهو صحابي، وجابر بن
زيد، وجعفر بن السماك، وهما من التابعين وضمام بن السائب العبدي العماني، وهم أشهر علماء الإباضية في مرحلة الكتمان.
1
قام أبو عبيدة بتطوير تنظيمات المجالس السرية و أعمالها التي كانت تقام في البصرة و تضم مشايخ الدعوة و أتباعها حيث يتداولون فيها خططهم و يتعلمون فيها مبادئ عقيدتهم وما يمت إلى دعوتهم بصلة سواء في النواحي الدينية أو الدنيوية. و على الرغم من وجود هذه المجالس السرية منذ الأيام الأولى لقيام حركة القعدة فإن الفضل يعود للإمام أبي عبيدة في توضيح معالم هذه المجالس و تصنيف وظائفها و ترتيب طبقاتها. وقد تطور أبو عبيدة هذه المجالس إلى ثلاثة مجالس: الأول: المجالس العامة وهي التي لم تكن مقصورة على جماعة معينة بل إن دخولها مباح شخص من أهل الدعوة.
لأي
الثاني: مجالس المشايخ ويحضرها زعماء الإباضية فقط. وفي هذه المجالس تقرر السياسة التي يجب على أهل الدعوة اتباعها و كان مجلس المشايخ عبارة عن مجلس تخطيط و تنظيم لحركة ثورية سرية. ولا يجوز لأحد غير الامام وكبار المشايخ حضور هذه المجالس.
الثالث: مجالس أو مدارس حملة العلم: حيث كان الدعاة من مختلف الأمصار يتلقون العلم وأصول الدعوة وتعاليمها مباشرة عن الامام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي أقام مدرسة لهذه الغاية في سرداب أرضي لا يعرفه إلا الدعاة (حملة العلم) و شيوخ الإباضية البارزين الموثوقين.
2
وقد أدرك أبو عبيدة من أدركه جابر بن زيد فروايته عن جابر، رواية تابعي. وقد روى أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وبن عباس، وأبي سعيد الخدري،
خليفات، نشأة الحركة الإباضية مصدر السابق، ص 103. خليفات، نشأة الحركة الإباضية، مصدر نفسه، ص 106 - 108.
58
1
2