مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٧٦والحالة الثانية: الكتمان الظاهر، وهو الكتمان المعتدل أو الظاهر حيث يتمتع فيه الاباضية بحرية الرأي وإظهار نشاطهم بين الأمم، إلا أنهم يعجزون عن إقامة دولة مستقلة لهم ولا
يرغبون في ذلك ومثال هذا النوع حالة إباضية شمال إفريقيا بعد سقوط الدولة الرستمية.
ففي هذين النوعين من مراحل الكتمان الإباضية يتصفون بالتنظيم الداخلي للمجتمع في المجال الديني والاجتماعي والتربوي والاقتصادي أو بناء العلاقات الخارجية للمجتمع الإباضي بغيره من الطوائف والمذاهب
التي
ويمكن أن تظهر حالة ثالثة وهي وجود تنظيم معين في هذه المرحلة إلا مجهود فردي، وما يظهر لنا لا يمكن أن نعطي اسما جديدا لهذه الحالة لأن الإباضية في حالة الكتمان يسعون إلى إصلاح المجتمع وتثقيفه ولو كان
ذكرها أبو بكر الزواغي في قوله " السائب" ويعني عدم
بجهد فردي
فبهذا النظر يمكن لنا أن نقول إن الإباضية الآن في مرحلة الكتمان الظاهر كما قسمناه آنفا نظرا لشروطها وموقفهم فيها.
وبعد تحديد المسلك الذي يمارسه الإباضية الآن فنحن بحاجة ماسة لمعرفة تنظيم المجتمع الإباضي في مسلك الكتمان، وسنلقي الضوء على حلقة العزابة ودورها في المجتمع الإباضي في
هذه المرحلة، ثم نلتفت إلى إباضية زنجبار وحركتهم في هذا المسلك.
عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، مصدر سابق، ص 107
عدون جهلان، مصدر نفسه ص 173
65
2