مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٧٥1
ا
على دينهم واجتناب ما نهى الله عنه. . " ففي مثل هذه الظروف تتشكل لدى كثير من الناس إشكالية تحديد المسلك المعاصر، فنحن سنحاول في هذا الفصل تحديد المسلك المعاصر حتى يخرج القارئ بنظرة واضحة عن هذا المسلك.
مفهوم المسلك المعاصر:
إذا تكلمنا عن المسلك المعاصر فنحن نقصد بالمسلك الذي يمارسه الإباضية في واقعهم هذا، فبعد سقوط الدولة الرستمية وبعد ملاحقات شديدة وعدم إمكانية إقامة دولة عادلة لجأ إباضية المغرب إلى مسلك الكتمان، فتطور هذا المسلك إلى حلقة العزابة والآن لديهم تفتح واسع على الدعوة وإظهار آرائهم، وكثير من الطوائف الإسلامية تعترف بفضلهم بعد أن كانوا ينكرونهم هل نسمي هذا التطور من مسلك الكتمان بمسلك خامس أو لا يمكن تحديد مسلك آخر بعد هذه المسالك الأربعة؟
والجواب في هذا السؤال كما يلي:
الإباضية في الكتمان حالتان
الحالة الأولى: الكتمان الخفي: ويكون " التستر المتطرف والانعزال التام وهي شبيهة بحالة القعود مثل ما كان عليه الإمام جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم في العراق، وأبو الربيع سليمان بن يخلف النفطي (ق 5 هـ) ومن عاصره في الجريد حيث كانوا يبالغون في اختفائهم، نظراً
للظروف القاسية في زمانهم.
211
معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مصدر سابق، ص 508
عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية مصدر سابق ص 107
64
1
2