مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٨٢الفرد، والجماعة دون أن يتعرضوا لقضية الدولة، ومن يتولى الحكم لما جاء الإمام أبو عبد الله
محمد
بن
بكر رضي
الله عنه الذي أعرض على التفكير في قضية الحكم وتكوين الدولة وفرز
نظاما بديلا عن قيام الدولة عادلة، فوضع نظام العزابة واتخذ له قواعد وأسسا، ودعا الناس
إلى السير عليه.
1
ويلحظ الدارس من جهة أخرى أن النظام كان علميا ودينيا ثم تطور، ولا سيما في المجتمع الميزابي ليصبح نظاما متكاملا يهتم بكل نواحي الحياة الفردية والجماعية، دينا واجتماعا واقتصادا وسياسة. وهي في زمن الظهور والدفاع تمثل مجلس الشورى للإمام أو عامله ومن
أما ينوب
عنه،
في زمني الشراء والكتمان فهي تمثل الإمام وتقوم بعمله.
سيرة أبي عبد الله الفرسطائي:
3
ولد أبو عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر الفرسطائي النفوسي بمدينة فرسطاء تقع في جبل
نفوسة ولاية نالوت الليبية.
تاريخ مولده
لم يذكر بالضبط في المصادر القديمة، وحدد مولده تقريبا في النصف الثاني من القرن الرابع
الهجري العاشر (م إذ كان انتهائه من الدراسة سنة 408 هـ: 1017 - 1018 م، وقال الشيخ البكلي (البكري) رحمه الله، كان مولده 345 ه
4
1
حجري، الفكر التربوي الإباضي في شمال الإفريقي، مصدر سابق، ص
141
2 محمد ناصر، حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي، مكتبة الضامري، دط، 1410 هـ - 1989 م، ص 8.
3
معمر،
، الإباضية في موكب التاريخ، مصدر سابق، ص 79
أعوشت، وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية، مصدر سابق، ص 93
71