مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٨٣طفولته
تذكر المصادر القديمة أنه انتقل إلى جزيرة جربة دون ذكر طفولته. *
تعلمه:
أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه، فرسطاء، ثم تنقل بين عدة مدن للاستزادة من الفنون على يد أكابر العلماء في زمانه: القيروان، وجربة، والحامة. ففي الأولى نهل من معين اللغة العربية وعلوم الآلة، وفي الثانية ارتوى من علوم الشريعة عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور بالجامع الكبير، وفي الحامة عند شيخه أبي نوح سعيد بن زنغيل، فكان من تلاميذه المتقدمين، كما يذكر الوسياني في سيره. سافر بعدها إلى قصطيلية بحثا عن الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء، ليأخذ عنه الفقه والفروع، إلا أنَّ وفدا من جربة اضطروه إلى التحول من مرحلة التعلُّم إلى مرحلة التعليم وتأسيس حلقة العزابة.
مصدر رزقه:
اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير مصدر قوته فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكيّ يمينه، فقد اتخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقل بها بين عدة مناطق، متتبعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة ووادي سوف ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة منها ما أشار إليه الوسياني بقوله: إنَّ بني ورتيزلن غرسوا له خمسمائة (500) فسيلة (وحيين كلُّهنَّ وبلغن العشور). 3
أعوشت، مصدر سابق، ص 94
مجوعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب (مصدر سابق، ج 2، ص 772. 3 مجموعة الباحثين، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب (مصدر نفسه، ج 2، ص 773.
72