مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ٩٨المطلب الثاني: زنجبار وبداية السكان العمانيين فيها:
إن البداية للوجود العماني هناك، وإن لم تكن موثوقة ومؤكدة بالدقة، فيرجعها المؤرخون إلى زهاء الألفين عاما أي مع بداية القرن الأول الميلادي، والأمين يرجع بهذا التاريخ على أبعد من ذلك، حيث يوضح بأنه يمتد إلى: "ما بعد منتصف الألف الأول قبل الميلاد، أي قبل عهد الإسكندر الكبير وفتوحاته التي أحدثت تغييرات عميقة في الطابع الحضاري والسياسي
1.
لآسيا الغربية" 1
ويقول درويش: "إنه ومنذ القرن الأول الميلادي سجل أحد المؤرخين الإغريق أن ساحل إفريقيا كان يزدحم بالسفن العربية القادمة من جنوب شبه الجزيرة العربية"، فكان العمانيون يلجؤون إلى هذه السواحل عندما تجبرهم الظروف على ترك وطنهم، سواء كانت تلك الظروف اقتصادية، نتيجة للقحط أو الأزمات الاقتصادية والسياسية، أو اجتماعية نتيجة للحروب القبلية والثأر. 2
وأما التاريخ الرسمي لوجود العمانيين عام 1698 م لما تمكن فيه الإمام سيف بن سلطان اليعربي الأول، الملقب بقيد "الأرض" من طرد البرتغاليين كليا من الإمارات العربية الإسلامية أسسها العمانيون، وفي الساحل الشرقي للقارة الإفريقية.
التي
ويرجع
3
كثير من الباحثين أن هجرة سليمان وسعيد ابني عباد بن عبد بن الجلندى بن
المستكبر، هي أول هجرة موثوقة من الهجرات العمانية إلى الساحل الإفريقي الشرقي، في القرن
2
3
الريامي، زنجبار شخصيات وأحداث، مصدر سابق، ص 22.
ناصر
الريامي، مصدر نفسه، ص 22.
من مقدشو شمالا، وحتى موزمبيق جنوبا. هذه الولايات كانت قد وقعت تحت نير الاستعمار البرتغالي في أوائل القرن
السادس عشر. 4 الريامي،
، شخصيات وأحداث مصدر نفسه، ص 21.
87