مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١ان المحور الذي اعتمدته هذه الندوة هو أهمية عمان لطرق الحرير. وقبل الدخول في صلب البحث نلقي شيئا من الضوء على الصفات والمميزات التي أضفت هذه الأهمية على عمان. أولا: من أهم ملامح هذه الأهمية موقع عمان الجغرافي بين قارتي آسيا وأفريقيا وامتداد جزئها الشمالي إلى مدخل الخليج العربي الذي يفضي إلى العراق والهلال الخصيب.
ثانيا: موقع بعض موانئها على بحر عمان مثل مسقط وصحار بحيث كان الاول يوفر ملجأ آمنا يقي السفن من هيجان البحر والثاني أي صحار يوفر للمسافرين أسباب الإعاشة والمؤن والسلع التجارية المعدة للتصدير.
ثالثا: استفادة ربابنة السفن من خبرة العمانيين بالبحر وشئون الملاحة من جهة وحسن المعاملة التي كان يلقاها الوافدون من أهل عمان.
التجارة البحرية العمانية:
لا غرو ولا عجب في اكتساب العمانيين هذه الخبرة الواسعة في فنون الملاحة وفي اتساع تجارتهم عبر البحار. فإنهم ركبوا البحر منذ أن عرف الانسان السفينة والشراع. وكانت السفن العمانية تصل بلاد ما بين النهرين في الألف الثالثة قبل الميلاد. فقد مدح سارغون الملك الأكدي في تلك الحقبة السفن الراسية في ميناء أكد في العراق والقادمة من ماغان وهو الاسم الذي أطلقه السومريون على عمان.
وفي الألف الثانية قبل الميلاد كانت السلع التجارية تنقل من عمان إلى موهينجودارو في الباكستان حيث كانت تزدهر حضارة حوض نهر الاندلس آنذاك. ويقول مؤلف كتاب الطواف حول بحر اريتريا» الذي صدر في القرن الأول للميلاد بأن عمان كانت تستورد ألواحا من الخشب من الهند لصنع السفن وان السفن المخيطة كانت تصدر من عمان إلى اليمن في ذلك الوقت. . وقد اكتشفت في وادي ميسر بالمنطقة الشرقية اختام من الطين على شكل كمثرى تعود إلى الألف الثانية ق. م ويعتقد أن لهذه الأختام علاقة بتجارة التصدير. وتوجد كذلك شواهد للتجارة البحرية خلال هذه الفترة بين
•
- 13