مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الشواهد الأثرية على وجود التبادل التجاري بين التجار العمانيين من جهة والعالم الخارجي وخاصة الشرق الأقصى من جهة ثانية قبل افتتاح طريق رأس الرجاء الصالح

بدأ الباحث حديثه عن المدة التي قضاها في عمان في مجال البحث المتواصل. حيث أشار إلى اهتماماته ونشاطاته خلال عشر سنوات في السلطنة، مركزاً على المسائل الأساسية لحضارة عمان القديمة وخصوصاً ما يتعلق منها بأسس وأسباب الاستقرار مثل اقلمة البيئة وأصول أشكال الاستقرار والاستيطان المختلفة بالاضافة إلى استغلال الموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي وعملية تنظيم ري الزراعة، وما يتعلق بها من ترتيبات فنية في ذلك العصر القديم. وهذا ما جعل الباحث يركز اهتمامه في مجال بحثه على المناطق الداخلية المحلية.

ولعل حضارة عمان المتميزة هي التي جعلت الباحث يقوم بإجراء إتصالات مع العالم الخارجي بين حين وآخر

ومع! ان الحضارة العمانية كانت تتركز في المناطق الساحلية التي يزيد طولها عن ألفي كيلومتر، إلا أن أثر تلك الحضارة امتد وانعكس على المناطق الداخلية والتي تبعد عن الساحل مئات الكيلومترات. إذن لا شك انها حضارة عظيمة ازدهرت في الماضي ولا تزال مزدهرة حتى وقتنا الحالي. ومن الأدلة على صحة ذلك، الخزنة الكبيرة التي تحتوي على القطع الفضية، والتي تم اكتشافها في مدينة (سناو) والتي تقع في الداخل على الطرف الشمالي من الصحراء العمانية، حيث وجدت حوالي (1000) ألف قطعة نقدية مدفونة في داخل وعاء يعود تاريخه إلى عام (226) هجرية، سنة 840 ميلادية، وعلى الأرجح أن أحد التجار المحليين قام بدفنها وفي ذلك اشارة واضحة للتجارة الواسعة التي كان ذلك التاجر يقوم بها في ذلك الوقت وخاصة في أرجاء العالم الاسلامي بدلالة أن تلك القطع النقدية تضم (59) تسعة وخمسين عملة لبلاد مختلفة من الأندلس وحتى طشقند

- 125 -